تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بعدم السراية ( 1 ) ، وملكية عوضها إن قلنا بها . وعلى الثاني - أي إذا كان من غير إذن المالك - فإن أجاز فكما في صورة الإذن ، وإن لم يجز بطل الشراء . ودعوى : البطلان ولو مع الإجازة ( 2 ) ، لأنه تصرف منهي عنه ، كما ترى ، إذ النهي ليس عن المعاملة بما هي ، بل لأمر خارج ( 3 ) ، فلا مانع من صحتها مع الإجازة . ولا فرق في البطلان مع عدمها بين كون العامل عالما بأنه ممن ينعتق على المالك حين الشراء أو
شرح
( 1 ) بناء على اختصاصها بالعتق الاختياري ، فلا يشمل المقام وإن كان سببه اختياريا وهو الإذن في الشراء . وستأتي الإشارة إلى ذلك في المسألة الآتية . ( 2 ) قال في القواعد : " وإن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين أو في الذمة وذكر المالك ، وإلا وقع للعامل " . وفي جامع المقاصد : " يظهر من تقرير الشارح الفاضل أن مراد المصنف بالبطلان أنه لا يقع موقوفا ، بل يقع باطلا ، لاستلزام عقد القراض النهي عن هذا التصرف " ، ونحو عبارة القواعد عبارة الشرائع واحتمل في المسالك ما حكى عن شرح الفاضل من البطلان حتى مع الإجازة ، للنهي المذكور في المتن . ( 3 ) لم يتضح وجود هذا النهي حتى يتكلم في معناه ، بل ليس إلا ما دل على المنع من التصرف في مال الغير بغير إذنه ، ولا بد - بناء على صحة الفضولي - من حمله على الارشاد إلى عدم الصحة بدون الإجازة . وبالجملة : لا دليل بالخصوص على النهي ، ولا على البطلان وإنما هو من صغريات باب الفضولي ، فإذا بني على صحته بالإجازة فلا بد من البناء على ذلك في المقام .