وإن كان فيه ربح فلا إشكال في صحته ( 1 ) ، لكن في كونه
قراضا - فيملك العامل بمقدار حصته من العبد ( 2 ) ، أو
يستحق عوضه على المالك للسراية ( 3 ) - أو بطلانه مضاربة
واستحقاق العامل أجرة المثل لعمله ( 4 ) - كما إذا لم يكن ربح -
أقوال - لا يبعد ترجيح الأخير ، لا لكونه خلاف وضع
المضاربة ( 5 ) ، للفرق بينه وبين صورة عدم الربح ( 6 ) ، بل
لأنه فرع ملكية المالك المفروض عدمها ( 7 ) . ودعوى : أنه
لا بد أن يقال : إنه يملكه آنا ما ثم ينعتق ، أو تقدر ملكيته ،
حفظا لحقيقة البيع ، على القولين في تلك المسألة ( 8 ) وأي منهما
شرح
غير باب الأمر .
( 1 ) عملا بعموم الأدلة .
( 2 ) يعني بناء على عدم السراية في مثله .
( 3 ) كما عن المبسوط . ويقتضيه الصحيح المتقدم في المسألة الرابعة والثلاثين
( 4 ) كما جعله الوجه في الشرائع والقواعد ، واختاره العلامة في
كثير من كتبه ، وتبعهما عليه غير واحد ممن تأخر عنهما .
( 5 ) بذلك استدل في جامع المقاصد والمسالك على بطلان المضاربة فيه .
( 6 ) فإنه بعد أن كان المفروض حصول الربح يكون كسائر أنواع
التجارة في مال المضاربة .
( 7 ) : يعني أن العامل إنما يملك حصته من الربح بعد أن يكون الربح
للمالك ، لأنه عوض ماله ، عملا بمقتضى المعاوضة ، على ما عرفت في المسألة
الأربعين ، وهنا يتعذر أن يكون الربح للمالك ، للانعتاق عليه .
( 8 ) يعني : القول بالملكية الفعلية والملكية التقديرية ، يعني : الملكية