تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الثاني : فلانتقال المال بموته إلى وارثه ، فابقاؤها يحتاج إلى عقد جديد ( 1 ) بشرائطه ، فإن كان المال نقدا صح ( 2 ) ، وإن كان عروضا فلا ، لما عرفت من عدم جواز المضاربة على غير النقدين . وهل يجوز لوارث المالك إجازة العقد بعد موته ، قد يقال بعدم الجواز ( 3 ) ، لعدم علقة له بالمال حال العقد بوجه من الوجوه ( 4 ) ، ليكون واقعا على ماله أو متعلق حقه . وهذا بخلاف إجارة البطن السابق في الوقف أزيد من مدة حياته ، فإن البطن اللاحق يجوز له الإجازة ، لأن له حقا بحسب جعل الواقف . وأما في المقام فليس للوارث حق حال حياة المورث أصلا ، وإنما ينتقل إليه المال حال موته . وبخلاف إجازة الوارث لما زاد من الثلث في الوصية ، وفي المنجز حال
شرح
( 1 ) يعني : بين العامل والمالك الجديد . ( 2 ) يعني : بعقد جديد . ( 3 ) قال في الشرائع : " ولو مات رب المال والمال متاع ، فأقره الوارث ، لم يصح ، لأن الأول بطل ، ولا يصح ابتداء القراض بالعروض " وظاهر التعليل أن المراد من إقراره بعد الموت إبقاؤه ، وهذا بعد الموت متعذر للبطلان ، وكذلك تجديده ، لأن في المال عروض . والمصنف رحمه الله حرر المسألة بعنوان الإجازة ، وذكر في الجواهر : أن المقام ليس من الفضولي ، إذ لا علقة للوارث بالمال حال العقد بوجه من الوجوه . . . إلى آخر ما ذكر في المتن في تقريب عدم الجواز . ( 4 ) الإجازة لا تصح إلا بشرطين ( الأول ) : أن يكون العقد المجاز صادرا من غير الولي عليه ، فلا يصح منه إلا بالإجازة . ( الثاني ) :