تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
مع أنه يمكن أن يدعى الفرق بين الشركة والمضاربة ( 1 ) وإن كانت متضمنة للشركة .
( مسألة 29 ) : تبطل المضاربة بموت كل من العامل والمالك ( 2 ) ، أما الأول : فلاختصاص الإذن به ( 3 ) ، وأما
شرح
( 1 ) يعني : لو سلم أنه خلاف مقتضى الشركة أمكن البناء عليه ، عملا بدليل صحة المضاربة المتضمنة ثبوت حصة للعامل ، فإن ذلك خلاف مقتضى الشركة الذي هو تبعية الربح للمال ، لكن قام الدليل عليه ، فوجب البناء عليه ، كما أشرنا إلى ذلك . والمتحصل مما ذكر أمور : ( الأول ) : الاشكال بأن تفاضل المالكين الشريكين في الربح قائم بهما ، لا بالعامل ، فلا يصح ذكره شرطا في المضاربة . ( الثاني ) : اندفاعه بأنه يمكن أن يكون محط غرض العامل ، فيكون متعلقا به ، فيصح اشتراطه . ( الثالث ) : أن تفاضل الشريكين في الربح لا ينافي مقتضى العقد ، وإنما ينافي اطلاقه ، فيصح اشتراطه في الشركة وفي غيرها من العقود . ( الرابع ) : أنه لو سلم أنه مناف لمقتضى العقد جاز البناء عليه للدليل على صحة المضاربة . اللهم إلا أن يقال : لا اطلاق لدليل صحة المضاربة يشمل ذلك ، لخروجه عن مفهومها ، وإنما هو داخل في عموم صحة المشروط . فإذا خصص ذلك العموم بالشرط المخالف لمقتضى العقد ، تعين في المقام الرجوع إلى المخصص ، لا إلى العموم . ( 2 ) قال في الشرائع : " وبموت كل واحد منهما تبطل المضاربة ، لأنها في المعنى وكالة " ، ونحوه في كثير من الكتب ، ويظهر منهم أن ذلك من المسلمات ، فإن ذلك حكم العقود الجائزة ، ومنها المضاربة . ( 3 ) فيكون الوارث كسائر الناس ، لا يجوز أن يتصرف بغير إذن المالك ، وليس ذلك من الحقوق ، حتى يكون موروثا للوارث .