تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
إلا مع الشرط أو القرائن الدالة على عدم التبرع ، ومع الشك فيه وفي إرادة الأجرة يستحق الأجرة أيضا ، لقاعدة احترام عمل المسلم . وإذا قال خذه قراضا وتمام الربح لك ، فكذلك مضاربة فاسدة ( 1 ) . إلا إذا علم أنه أراد القرض . ولو لم يذكر لفظ المضاربة ، بأن قال : خذه واتجر به والربح بتمامه لي ، كان بضاعة ( 2 ) ،
شرح
الربح للمالك من دون أجرة عليه للعامل . قال في الوسيلة : " وإن دفع إليه ليتجر به له من دون أجرة كان بضاعة " ، ونحوه في غيرها ، وفي الجواهر : " قد عرفت أنها ( يعني : البضاعة ) المال المدفوع ليعمل به على أن الربح لمالكه بلا أجره للعامل ، فهي حينئذ توكيل في التجارة تبرعا " ولأجل عدم الدليل على هذا المعنى في المقام قيده المصنف بما إذا كانت القرينة على التبرع ، أما إذا كانت على عدم التبرع أو لم تقم على أحد الأمرين ، فاللازم البناء على الأجرة ، لقاعدة الاحترام ، كما ذكر المصنف ، أو لقاعدة الاستيفاء كما هو التحقيق . وحكى في الرياض عن التنقيح : نحو ذلك ، واختاره ، ثم قال : " وينبغي تنزيل كلمات الأصحاب عليه " . ثم إن عبارة المتن لا تخلو من اشكال ، وكان الأولى التعبير بقوله : ويستحق العامل الأجرة ، إلا أن تكون قرينة على التبرع بدل ما ذكر من العبارة . ( 1 ) كما في القواعد ، وكذا في غيرها ، وفي التذكرة : " ولو قال : قارضتك على أن يكون جميع الربح لك ، فسد القراض أيضا عندنا " وظاهره الاجماع على الفساد . لكن يشكل ما ذكره بما عرفت في الفرض السابق ، إذ الكلام في المقامين من باب واحد . ( 2 ) قال في الشرائع : " أما لو قال خذه فاتجر به والربح لي ،
مستمسك العروة — صفحة 307 | السيد محسن الحكيم