إلا مع الشرط أو القرائن الدالة على عدم التبرع ، ومع الشك
فيه وفي إرادة الأجرة يستحق الأجرة أيضا ، لقاعدة احترام
عمل المسلم . وإذا قال خذه قراضا وتمام الربح لك ، فكذلك
مضاربة فاسدة ( 1 ) . إلا إذا علم أنه أراد القرض . ولو لم
يذكر لفظ المضاربة ، بأن قال : خذه واتجر به والربح بتمامه
لي ، كان بضاعة ( 2 ) ،
شرح
الربح للمالك من دون أجرة عليه للعامل . قال في الوسيلة : " وإن دفع
إليه ليتجر به له من دون أجرة كان بضاعة " ، ونحوه في غيرها ، وفي
الجواهر : " قد عرفت أنها ( يعني : البضاعة ) المال المدفوع ليعمل به
على أن الربح لمالكه بلا أجره للعامل ، فهي حينئذ توكيل في التجارة
تبرعا " ولأجل عدم الدليل على هذا المعنى في المقام قيده المصنف بما
إذا كانت القرينة على التبرع ، أما إذا كانت على عدم التبرع أو لم تقم
على أحد الأمرين ، فاللازم البناء على الأجرة ، لقاعدة الاحترام ، كما
ذكر المصنف ، أو لقاعدة الاستيفاء كما هو التحقيق . وحكى في الرياض
عن التنقيح : نحو ذلك ، واختاره ، ثم قال : " وينبغي تنزيل كلمات
الأصحاب عليه " . ثم إن عبارة المتن لا تخلو من اشكال ، وكان الأولى
التعبير بقوله : ويستحق العامل الأجرة ، إلا أن تكون قرينة على التبرع
بدل ما ذكر من العبارة .
( 1 ) كما في القواعد ، وكذا في غيرها ، وفي التذكرة : " ولو قال :
قارضتك على أن يكون جميع الربح لك ، فسد القراض أيضا عندنا "
وظاهره الاجماع على الفساد . لكن يشكل ما ذكره بما عرفت في الفرض
السابق ، إذ الكلام في المقامين من باب واحد .
( 2 ) قال في الشرائع : " أما لو قال خذه فاتجر به والربح لي ،