وإن رجع ( 1 ) على العامل يرجع هو على المشتري بما غرم ،
إلا أن يكون مغرورا منه وكان الثمن أقل ، فإنه ( 2 ) حينئذ
يرجع ( 3 ) بمقدار الثمن ( 4 ) .
( مسألة 9 ) : في صورة إطلاق العقد لا يجوز له أن
يشتري بأزيد من قيمة المثل ( 5 ) . كما أنه لا يجوز أن يبيع بأقل
من قيمة المثل ، وإلا بطل . نعم إذا اقتضت المصلحة أحد
الأمرين لا بأس به ( 6 ) .
شرح
المالك على المشتري بمقدار الثمن . فليس له الرجوع على العامل بشئ منها .
( 1 ) يعني : المالك .
( 2 ) يعني : العامل .
( 3 ) يعني : على المشتري .
( 4 ) إذ لا تغرير من العامل فيه . وأما الزائد على مقدار الثمن
الذي غرمه للمالك فلا يرجع فيه على المشتري ، لأنه غار له فيه ، فإذا
رجع على المشتري بتلك الزيادة رجع المشتري عليه بها ، لأنه غار له .
وإن شئت قلت : لا يرجع على المشتري بتلك الزيادة ، لأنه غار له فيها ،
فغرامتها مستندة إلى تغريره لا إلى المشتري .
( 5 ) كما هو المعروف المصرح به في جملة كثيرة من كتب الأصحاب .
لما فيه من تضييع المال ، المانع من دخوله في اطلاق الإذن . وكذا ما بعده .
( 6 ) كما في المختلف وعن جماعة من متأخري المتأخرين . إذ من المعلوم
الإذن مع المصلحة . وفي الجواهر : تخصيصه بما إذا كان متعارفا ، أما إذا
كان نادرا فلا يدخل في الاطلاق ، لانصرافه إلى المتعارف . لكن الانصراف
ممنوع ، والاطلاق محكم .