تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وإن رجع ( 1 ) على العامل يرجع هو على المشتري بما غرم ، إلا أن يكون مغرورا منه وكان الثمن أقل ، فإنه ( 2 ) حينئذ يرجع ( 3 ) بمقدار الثمن ( 4 ) .
( مسألة 9 ) : في صورة إطلاق العقد لا يجوز له أن يشتري بأزيد من قيمة المثل ( 5 ) . كما أنه لا يجوز أن يبيع بأقل من قيمة المثل ، وإلا بطل . نعم إذا اقتضت المصلحة أحد الأمرين لا بأس به ( 6 ) .
شرح
المالك على المشتري بمقدار الثمن . فليس له الرجوع على العامل بشئ منها . ( 1 ) يعني : المالك . ( 2 ) يعني : العامل . ( 3 ) يعني : على المشتري . ( 4 ) إذ لا تغرير من العامل فيه . وأما الزائد على مقدار الثمن الذي غرمه للمالك فلا يرجع فيه على المشتري ، لأنه غار له فيه ، فإذا رجع على المشتري بتلك الزيادة رجع المشتري عليه بها ، لأنه غار له . وإن شئت قلت : لا يرجع على المشتري بتلك الزيادة ، لأنه غار له فيها ، فغرامتها مستندة إلى تغريره لا إلى المشتري . ( 5 ) كما هو المعروف المصرح به في جملة كثيرة من كتب الأصحاب . لما فيه من تضييع المال ، المانع من دخوله في اطلاق الإذن . وكذا ما بعده . ( 6 ) كما في المختلف وعن جماعة من متأخري المتأخرين . إذ من المعلوم الإذن مع المصلحة . وفي الجواهر : تخصيصه بما إذا كان متعارفا ، أما إذا كان نادرا فلا يدخل في الاطلاق ، لانصرافه إلى المتعارف . لكن الانصراف ممنوع ، والاطلاق محكم .
مستمسك العروة — صفحة 288 | السيد محسن الحكيم