تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
حيث المضاربة ( 1 ) . الثاني : أن يقصد كون الثمن في ذمته من حيث أنه عامل ووكيل عن المالك . ويرجع إلى الأول . وحكمها الصحة وكون الربح مشتركا بينهما على ما ذكرنا . وإذا فرض تلف مال المضاربة قبل الوفاء كان في ذمة المالك يؤدى من ماله الآخر ( 2 )
شرح
( 1 ) يعني على أن يكون المبيع مورد المضاربة وكون الثمن من مال المالك المعين للمضاربة . ( 2 ) قد تقدم ما عن المسالك من الاستدلال على عدم جواز الشراء في الذمة ما ظاهره المفروغية عن وجوب الأداء من ماله الآخر ، وأنه من المسلمات ، وفي الجواهر : استدل عليه بأنه مقتضى الاطلاق . وفيه : أن الاطلاق من حيث كون الشراء في الذمة أو في العين لا يلازم الاطلاق من حيث كون الأداء من مال المضاربة وغيره ، إذ المفروض أن الشراء في الذمة وإن كان بإذن المالك فهو بلحاظ المضاربة وكون الأداء لما في الذمة بمال المضاربة لا بغيره . ولذلك قيد المصنف الوجه الأول بكونه من حيث المضاربة ، لا مطلقا ، فإذا كان عنوان المضاربة مأخوذا قيدا للشراء فمع تعذره يبطل الشراء ، كما إذا اشترى ولي الزكاة شيئا بمال الزكاة فتلف المال قبل الوفاء ، فإنه يبطل ، فلا يكلف بدفع الثمن من ماله . وأشكل من ذلك ما ذكره في الجواهر من أنه إذا دفع من ماله الآخر يكون من مال القراض ، للاطلاق المذكور ، وأنه محكي عن المبسوط التصريح به . إذ من الواضح أن مال المضاربة هو التالف لا غير ، وأن الإذن في الشراء في الذمة كان بقيد الوفاء من ذلك المال لا غير ، فلم يقصد المضاربة بما في الذمة مطلقا . ولذلك ذكر في الخلاف أن الذي يقوى في نفسه أن المبيع للعامل ، ولا شئ على رب المال . وستدل عليه : بأن رب المال إنما
مستمسك العروة — صفحة 291 | السيد محسن الحكيم