تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
المال عنده أو عند مشتر آخر منه ( 1 ) ، فإن رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع ( 2 ) هو على العامل ، إلا أن يكون مغرورا من قبله ( 3 ) وكانت القيمة أزيد من الثمن ، فإنه حينئذ يرجع بتلك الزيادة عليه ( 4 ) .
شرح
للمالك الرجوع على العامل وعلى المشتري ، كما في جميع موارد تعاقب الأيدي فإن كان المشتري قد باعها على ثالث وسلمها له ، جاز للمالك الرجوع على العامل والمشتري الأول والمشتري الثاني . ( 1 ) الذي يظهر من هذا القيد أن العين إذا كانت موجودة عند المشتري أو عند مشتر آخر لم يجز للمالك الرجوع إلى العامل ، بل يرجع على من كانت العين موجودة عنده . ولكنه غير ظاهر الوجه ، فإنه مع تعاقب الأيدي يجوز الرجوع إلى كل واحد من ذوي الأيدي المتعاقبة وإن كانت العين موجودة عند بعضهم ، ولا يختص رجوعه بمن كانت العين عنده . إذ الموجب للضمان اليد ، وهي حاصلة في الجميع . وفي القواعد : " وللمالك إلزام من شاء " ، وفي مفتاح الكرامة : حكاية ذلك في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وغيرها . ولعل هذا الشرط للرجوع بالبذل ، لا لأصل الرجوع على العامل . لكن الشرط حينئذ التعذر ، لا عدم وجود العين . ( 2 ) يعني : المشتري . لتأخره يده ، كما هو حكم تعاقب الأيدي ، فإنه يرجع السابق على اللاحق ، ولا يرجع اللاحق على السابق . ( 3 ) يعني : إذا كان المشتري مغرورا من العامل جاز له الرجوع عليه ، لأن المغرور يرجع على من غره . ( 4 ) أما بمقدار الثمن فلا يرجع به ، لاقدامه على ضمانه بالثمن بلا غرور من العامل ، والغرور إنما كان بالزيادة ، فإذا فرض أن القيمة التي رجع بها