تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
تلف رأس المال قبل الوفاء - ولعل المالك غير راض بذلك . وأيضا إذا اشترى بكلي في الذمة لا يصدق على الربح أنه ربح مال المضاربة . ولا يخفى ما في هذه العلل ( 1 ) . والأقوى - كما هو المتعارف - جواز الشراء في الذمة ( 2 ) والدفع من رأس المال . ثم إنهم لم يتعرضوا لبيعه ، ومقتضى ما ذكروه وجوب كون المبيع أيضا شخصيا ، لا كليا . ثم الدفع من الأجناس التي عنده . والأقوى فيه أيضا جواز كونه كليا . وإن لم يكن في المتعارف مثل الشراء . ثم إن الشراء في الذمة يتصور على وجوه . أحدها : أن يشتري العامل بقصد المالك وفي ذمته من
شرح
( 1 ) فإن العمل بالقدر المتيقن إنما يكون مع عدم الاطلاق ، أما مع الاطلاق فالعمل به متعين . ووجوب دفع غيره ليس محذورا إذا كان مقتضى الاطلاق ، وإذا كان الشراء بالمال يشمل الشراء بالذمة فقد صدق أن الربح للمال لتبعية ذلك لما ذكر . ( 2 ) كما مال إليه في الجواهر واحتمل إرادة الأصحاب من المنع صورة الشراء في الذمة مع إرادة الرجوع إليه بغير مال المضاربة . وفي الرياض : " ويمكن تنزيل إطلاق كلام الأصحاب عليه بصرفه إلى غير صورة غلبة ذلك ( يعني : مراد الأصحاب من لزوم الشراء بعين المال صورة ما إذا لم يكن الغالب والمتعارف ذلك ) أما إذا كان الغالب والمتعارف ذلك فقد جاز الشراء بالذمة " ، إذ المتعارف مانع من حمل الاطلاق على غيره . بل قيل : يكون موجبا لحمل الاطلاق عليه بالخصوص . لكن الأظهر العمل بالاطلاق في الجميع .
مستمسك العروة — صفحة 290 | السيد محسن الحكيم