تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
كل عقد قابل لذلك " . والظاهر من الشروط الصحيحة ما يلزم العمل بها ويترتب الأثر على مضمونها وقال في القواعد : " ولو شرط على العامل المضاربة في مال آخر ، أو يأخذ منه بضاعة أو قرضا ، أو يخدمه في شئ بعينه ، فالوجه صحة الشرط " . وفي جامع المقاصد : " حكي عن الشيخ بطلان الشرط إذا اشترط في المضاربة أن يدفع إليه ألفا بضاعة ، لأن العامل في المضاربة لا يعمل عملا بغير جعل ولا قسط من الربح ، وإذا بطل الشرط بطل القراض . . . " . وقال في القواعد في كتاب الشركة : " ولو شرطا التفاوت مع تساوي المالين ، أو التساوي مع تفاوتهما ، فالأقرب جوازه إن عملا أو أحدهما ، سواء شرطت الزيادة للعامل أو للآخر وقيل : تبطل إلا أن تشترط الزيادة للعامل " ونحوه في الشرائع . فالقائل بالصحة لا يراها منافية لجواز العقد ، والقائل بالبطلان لم يستند إلى جواز العقد وعدم صحة الشرط في العقد الجائز ، بل استند إلى أمر آخر . وفي التذكرة : لو شرط في المضاربة أن يعطيه بهيمة يحمل عليها جاز لأنه شرط سائغ لا ينافي الكتاب والسنة ، فوجب الوفاء به ، عملا بقوله ( ع ) : " المسلمون عند شروطهم " ( * 1 ) . وبالجملة : ملاحظة كلماتهم في الشروط في العقود الجائزة - مثل الشركة والمضاربة والعارية وغيرها - وبناؤهم على صحة بعض الشروط فيها وعلى بطلان البعض الآخر ، لأمور ذكروها مع عدم تعرضهم للقاعدة المذكورة ، وجعلها منشأ لبطلان بعضها ، أو مخصصة بالنسبة إلى الصحيح منها ، دليل على عدم بنائهم عليها وما في بعض الكلمات المتقدمة ونحوها محمول على خلاف ظاهر ، أو أنه رأي خاص للقائل نفسه . نعم قال في الجواهر في هذا المقام : " إنما الكلام في حكمه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 2 ، 5 .
مستمسك العروة — صفحة 266 | السيد محسن الحكيم