شرح
كل عقد قابل لذلك " . والظاهر من الشروط الصحيحة ما يلزم العمل بها
ويترتب الأثر على مضمونها وقال في القواعد : " ولو شرط على العامل
المضاربة في مال آخر ، أو يأخذ منه بضاعة أو قرضا ، أو يخدمه في
شئ بعينه ، فالوجه صحة الشرط " . وفي جامع المقاصد : " حكي عن
الشيخ بطلان الشرط إذا اشترط في المضاربة أن يدفع إليه ألفا بضاعة ،
لأن العامل في المضاربة لا يعمل عملا بغير جعل ولا قسط من الربح ، وإذا
بطل الشرط بطل القراض . . . " . وقال في القواعد في كتاب الشركة :
" ولو شرطا التفاوت مع تساوي المالين ، أو التساوي مع تفاوتهما ،
فالأقرب جوازه إن عملا أو أحدهما ، سواء شرطت الزيادة للعامل أو للآخر
وقيل : تبطل إلا أن تشترط الزيادة للعامل " ونحوه في الشرائع . فالقائل
بالصحة لا يراها منافية لجواز العقد ، والقائل بالبطلان لم يستند إلى جواز
العقد وعدم صحة الشرط في العقد الجائز ، بل استند إلى أمر آخر . وفي
التذكرة : لو شرط في المضاربة أن يعطيه بهيمة يحمل عليها جاز لأنه شرط
سائغ لا ينافي الكتاب والسنة ، فوجب الوفاء به ، عملا بقوله ( ع ) :
" المسلمون عند شروطهم " ( * 1 ) . وبالجملة : ملاحظة كلماتهم في الشروط
في العقود الجائزة - مثل الشركة والمضاربة والعارية وغيرها - وبناؤهم
على صحة بعض الشروط فيها وعلى بطلان البعض الآخر ، لأمور ذكروها
مع عدم تعرضهم للقاعدة المذكورة ، وجعلها منشأ لبطلان بعضها ، أو
مخصصة بالنسبة إلى الصحيح منها ، دليل على عدم بنائهم عليها وما في
بعض الكلمات المتقدمة ونحوها محمول على خلاف ظاهر ، أو أنه رأي
خاص للقائل نفسه .
نعم قال في الجواهر في هذا المقام : " إنما الكلام في حكمه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 2 ، 5 .