شرح
إذا دفع إليه ألفا قراضا على أن يدفع إليه ألفا بضاعة ، بطل الشرط ،
لأن العامل في المضاربة لا يعمل عملا بغير جعل . . . ( إلى أن قال ) :
قال الشيخ : ولو قلنا القراض والشرط جائز لا يلزم الوفاء به ، لأن
البضاعة لا يلزم القيام بها كان قويا . . . ( إلى أن قال في جامع المقاصد ) :
وصرح في التحرير : بأنه لا يلزم الوفاء به ، وهو حق ، لأن العقد جائز من
الطرفين " . ويحتمل أن يكون مراده عدم وجوب الوفاء لجواز فسخ العقد
فيسقط الشرط ، لامع بقاء العقد . وفي جامع المقاصد في شرح قول ماتنه :
" ولا يصح التأجيل فيها " - يعني : في الشركة - : " المراد بصحته
ترتب أثره عليه ، ولو لزومها إلى الأجل وإنما لم يصح لأنها عقد جائز
فلو شرط التأجيل كان لكل منهما فسخها متى شاء " ، ونحوه في المسالك
في شرح قول ماتنه : " ولو شرط التأجيل في الشركة لم يصح " .
ويحتمل أن يكون مرادهما أنها جائزة على نحو لا تلزم بالشرط فيكون بطلان
الشرط لأجل ما دل على جوازها ، لا لأنه شرط في عقد جائز . ولذلك
علله في الجواهر بقوله : " لما عرفت من الاجماع على كونها عقدا جائزا
بالنسبة إلى فسخها بالقسمة ، فلا يلزم الشرط المذكور فيها " وهذا
الاحتمال هو الأقرب ، إذ لو كان المراد الأول كان اللازم التعبير بأنها
عقد جائز والشرط في العقد الجائز جائز . ( ودعوى ) : أنه لو كان
المراد الثاني كان اللازم بناؤهم على بطلان شرط التأجيل في عقد آخر مع
أن بنائهم على صحته ( مدفوعة ) : بامكان كون التفصيل بين المقامين
مبنيا على أمر آخر اعتقدوه : وحينئذ فكأن هذه الكلية - أعني : عدم لزوم
الشرط في العقد الجائز - لا أثر لها في كلام الأصحاب .
قال في القواعد في كتاب القراض : " وهو عقد قابل للشروط
الصحيحة " ، وفي جامع المقاصد : " لا مزية لهذا العقد في ذلك ، بل