بل العقد أيضا ( 1 ) ، لأنه مناف لمقتضى العقد . وفيه : منع ،
شرح
التأجيل وإنما ذكروا شرط أن لا يملك الفسخ . ولعل مراد المصنف منه
ذلك . لكن استدلاله على صحته بما ذكره لا يساعد على ذلك ويقتضي
أن يكون المراد ما هو ظاهر العبارة . وحينئذ يتوجه عليه الاشكال في
وجه الفرق بين شرط التأجيل وبينه .
( 1 ) قد عرفت تصريح الشرائع والقواعد وجامع المقاصد ببطلان
العقد لمنافاة الشرط لمقتضاه ، وعلل في جامع المقاصد ذلك : بأن التراضي
المعتبر في العقد لم يقع إلا على وجه فاسد وكان الأولى تعليله : بأن القصد
إلى المتنافيين متعذر ، فيكون العقد غير مقصود ، فلا يصح .
وبالجملة : الشرط الواقع في ضمن العقد ( تارة ) : يكون منافيا
لمضمون العقد ، كما إذا شرط في البيع أن لا يكون للمبيع ثمن ، فإن
قوام المبادلة الطرفان ، فلا تكون مع طرف واحد ، ( وأخرى ) : منافيا
لمقتضاه عرفا ، كما إذا شرط في البيع أن لا يملك المشتري المبيع أو لا يملك
البائع الثمن ، فإن ذلك خلاف ما تقتضيه المبادلة ، فإنها تقتضي أن يكون
كل من البدلين قائما مقام الآخر ، فإذا كان الثمن ملكا للمشتري فالمثمن
بدله لا بد أن يكون كذلك ، وإذا كان المثمن ملكا للبائع فالثمن بدله
كذلك ( وثالثة ) : أن يكون مخالفا للكتاب وإن لم يكن مخالفا
لمضمون العقد ولا لمقتضاه ، كما إذا اشترطت الزوجة في عقد نكاحها أن
يرث أبوها أو أخوها من زوجها ، فإن ذلك مخالف لما دل على إرث
غيرهما من مراتب الإرث . وهذه الأقسام الثلاثة كلها باطلة . أما الأولان :
فلامتناع القصد إلى المتنافين ، ولذلك يكون الشرط مبطلا للعقد أيضا .
وأما الثالث : فللأدلة الخاصة ، والتحقيق : أنه ليس بمبطل للعقد إذ
لا مقتضي لذلك ، فعموم الصحة محكم . وقد عرفت أن شرط عدم الفسخ