المثل لاحترام عمل المسلم ( 1 ) ، خصوصا إذا لم يكن الخيار
من باب الشرط ( 2 ) .
( الثانية عشرة ) : كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابة
المستأجرة والعبد والأجير المستأجرين للخدامة أو غيرها على
المستأجر ، إذا كانت معينة بحسب العادة ، أو عيناها على وجه
يرتفع الغرر ، كذلك يجوز اشتراط كون نفقه المستأجر على
شرح
( 1 ) لا مجال لتطبيق هذه القاعدة في المقام بناء على ما عرفت من أن
المراد من كون المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع : أن كل واحد
من الأجزاء على الانفراد مما لا قيمة له ، لأنه يكون أخذ أجرة المثل لما
يقابل بعض العمل أكلا للمال بالباطل . وإن شئت قلت : قاعدة الاحترام
لا مجال لها ، إذا كان العمل لا قيمة له ولا مالية ، فإن الاحترام يختص بما له
قيمة ومالية . وكذا بناء على الاحتمال الثاني أعني : كون الأجزاء ملحوظة
على نحو وحدة المطلوب وإن كان لكل واحد منها مالية ، إذا كما أن عمل
المسلم محترم كذلك مال المستأجر ، فإنه مسلم وماله محترم لا يجوز أخذه
بلا عوض عائد إليه ، لأن المفروض أن البعض على الانفراد لم يقصد
المستأجر المعاوضة عليه ، كي يؤخذ منه عوضه . فأخذ العوض منه مع ذلك
كان خلاف احترام ماله ، كما إذا استأجره ليخيط ثوبه فصبغه اشتباها
منه ، فإنه لا يستحق عليه أجرة كما سبق . نعم إذا أتم الأجير العمل تبرعا
منه بعد الفسخ في الأثناء ، كان تبعيض الأجرة في محله ، لكون البعض
حينئذ له مالية في ضمن الكل ، كما أنه بعض المطلوب ومقابل ببعض
الأجرة . وعلى هذا كان اللازم تقييد العبارة بذلك ، وإلا توجه عليها الاشكال .
( 2 ) لأنه إذا كان من باب الشرط يكون العامل قد أقدم على ضياع