تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الأجير أو المؤجر ، بشرط التعيين أو التعين الرافعين للغرر . فما هو المتعارف من إجارة الدابة للحج واشتراط كون تمام النفقة ومصارف الطريق ونحوهما على المؤجر . لا مانع منه ، إذا عينوها على وجه رافع للغرر ( 1 ) .
( الثالثة عشرة ) : إذا آجر داره أو دابته من زيد إجارة صحيحة بلا خيار له ، ثم آجرها من عمرو كانت الثانية فضولية موقوفة على إجازة زيد ، فإن أجاز صحت له ويملك هو الأجرة فيطلبها من عمرو ( 2 ) ، ولا يصح له إجازتها على
شرح
عمله على تقدير الفسخ في الأثناء ، ولا يتأتى ذلك لو كان الخيار شرعيا ، لأنه لم يكن يجعله وقبوله ، فلا مجال لتوهم الاقدام حتى لو كان عالما ، لأن العلم به لا يستلزم العلم بالأعمال والفسخ ، فيمكن أن يكون إقدامه على العقد برجاء عدم الأعمال . ولا يتأتى ذلك في صورة جعل الخيار ، لأن القبول الصادر من الأجير يعد عرفا إقداما على الفسخ في الأثناء وعلى لوازمه . ( 1 ) لكن الاشكال في إمكان ذلك فيما يتعارف ، لاختلاف الأحوال والأطوار السفرية ، الموجب لاختلاف النفقات كما وكيفا ومدة . ( 2 ) يعني : صحت الإجارة الثانية لزيد ، لأن المنفعة له فيملك عوضها وهو الأجرة . هذا إذا كانت الإجارة الثانية واقعة على المنفعة المقصودة بالإجارة الأولى . أما إذا كانت واقعة على غيرها ، فالإجارة الثانية لا تصح بإجازة زيد ، لأن المنفعة غير مملوكة له ، ولا تصح بايقاع المؤجر المالك للعين ، لأنها أيضا غير مملوكة له ، على ما عرفت من عدم ملك المنافع المتضادة . ولا يجدي فسخ الإجارة الأولى بعد ذلك في الصحة ،
مستمسك العروة — صفحة 212 | السيد محسن الحكيم