تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
في ظرف الشك ، وعدم الحجية في ظرف العلم بالواقع تفصيلا أو إجمالا إذا كان منجزا . وحينئذ يشكل الأمر في موارد التحالف ، فإنه يعلم بمخالفته إجمالا للواقع ، فلا مجال للاعتماد عليه ، فلا بد من الرجوع عند العلم بمخالفته للواقع إجمالا أو تفصيلا إلى ما تقتضيه القواعد بالنسبة إلى ذلك العلم ، فإن كان العلم تفصيليا عمل بمقتضاه ، وإذا كان إجماليا عمل بمقتضاه . فإذا ادعى رجل زوجية امرأة ، وأنكرت هي ذلك فحلفت ، وحكم الحاكم بنفي زوجيتها ، لا يجوز له أن يتزوج أمها أو بنتها أو أختها أو خامسة . وكل من علم بصدقه لا يجوز له أن يتزوجها . كما أنها لا يجوز لها أن تتزوج رجلا آخر إذا كان انكارها جحودا . وإذا اختلف المتبايعان في المبيع والثمن ، فقال البائع بعتك العبد بالدار ، فيقول المشتري : بعتني الجارية بالبستان ، وحلفا ، وحكم الحاكم بانتفاء البيعين ، فقد علم إجمالا بملك البائع للدار أو البستان ، وملك المشتري للعبد أو الجارية ، وحينئذ لا يجوز شراء العبد أو الجارية من المشتري ولا من البائع ، وكذا لا يجوز شراء الدار أو البستان من كل منهما . لكن في الدروس في أواخر كتاب البيع قال : " إذا حلفا أو نكلا احتمل أن ينفسخ العقد ، إذ إمضاؤه على وفق اليمينين متعذر ، وعلى وفق أحدهما تحكم . ويحتمل أن يتزلزل فيفسخه المتعاقدان أو أحدهما أو يرضى أحدهما بدعوى الآخر ، أو يفسخه الحاكم إذا يئس من توافقهما وامتنعا من فسخه ، لئلا يطول النزاع . وعلى الانفساخ ينفسخ من حينه ، لا من أصله . ثم إن توافقا على الفسخ أو فسخه الحاكم انفسخ ظاهرا وباطنا ، ولو بدر أحدهما فإن كان المحق فكذلك ، وإلا انفسخ ظاهرا " . وحكي الجزم بالانفساخ عن كثير من كتب الفاضلين والشهيدين ، وإن اختلفت عباراتهم في كون
مستمسك العروة — صفحة 183 | السيد محسن الحكيم