شرح
في ظرف الشك ، وعدم الحجية في ظرف العلم بالواقع تفصيلا أو إجمالا
إذا كان منجزا . وحينئذ يشكل الأمر في موارد التحالف ، فإنه يعلم
بمخالفته إجمالا للواقع ، فلا مجال للاعتماد عليه ، فلا بد من الرجوع عند
العلم بمخالفته للواقع إجمالا أو تفصيلا إلى ما تقتضيه القواعد بالنسبة إلى
ذلك العلم ، فإن كان العلم تفصيليا عمل بمقتضاه ، وإذا كان إجماليا عمل بمقتضاه .
فإذا ادعى رجل زوجية امرأة ، وأنكرت هي ذلك فحلفت ، وحكم الحاكم
بنفي زوجيتها ، لا يجوز له أن يتزوج أمها أو بنتها أو أختها أو خامسة .
وكل من علم بصدقه لا يجوز له أن يتزوجها . كما أنها لا يجوز لها أن تتزوج
رجلا آخر إذا كان انكارها جحودا . وإذا اختلف المتبايعان في المبيع
والثمن ، فقال البائع بعتك العبد بالدار ، فيقول المشتري : بعتني الجارية
بالبستان ، وحلفا ، وحكم الحاكم بانتفاء البيعين ، فقد علم إجمالا بملك
البائع للدار أو البستان ، وملك المشتري للعبد أو الجارية ، وحينئذ لا يجوز
شراء العبد أو الجارية من المشتري ولا من البائع ، وكذا لا يجوز شراء
الدار أو البستان من كل منهما .
لكن في الدروس في أواخر كتاب البيع قال : " إذا حلفا أو نكلا
احتمل أن ينفسخ العقد ، إذ إمضاؤه على وفق اليمينين متعذر ، وعلى وفق
أحدهما تحكم . ويحتمل أن يتزلزل فيفسخه المتعاقدان أو أحدهما أو يرضى أحدهما
بدعوى الآخر ، أو يفسخه الحاكم إذا يئس من توافقهما وامتنعا من فسخه ،
لئلا يطول النزاع . وعلى الانفساخ ينفسخ من حينه ، لا من أصله . ثم إن
توافقا على الفسخ أو فسخه الحاكم انفسخ ظاهرا وباطنا ، ولو بدر أحدهما
فإن كان المحق فكذلك ، وإلا انفسخ ظاهرا " . وحكي الجزم بالانفساخ
عن كثير من كتب الفاضلين والشهيدين ، وإن اختلفت عباراتهم في كون