غير الحنطة والشعير ، بل عدم جوازها بما يحصل من أرض
أخرى أيضا . لمنع ذلك ( 1 ) ، فإنهما في نظر العرف واعتباره
بمنزلة الموجود كنفس المنفعة ، وهذا المقدار كاف في الصحة
نظير بيع الثمار سنتين ، أو مع ضم الضميمة ، فإنها لا يجعل
غير الموجود موجودا ، مع أن البيع وقع على المجموع . بل
للأخبار الخاصة ( 2 ) . وأما إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمة
شرح
( 1 ) هذا المنع يتم إذا كان المقصود من الدليل المنع العقلي . أما
إذا كان المقصود المنع الشرعي من جهة الغرر ، الحاصل من الشك في
الوجود أو الشك في مقدار الموجود ، فالمنع المذكور لا يرفع الغرر الحاصل .
( 2 ) المشتمل بعضها على النهي عن إجارة الأرض بالطعام ، وعلل
في بعضها بأنه غير مضمون ، ففي موثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) :
" لا تؤجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالأربعاء ولا
بالنطاف ، ولكن بالذهب والفضة ، لأن الذهب والفضة مضمون وهذا
ليس بمضمون " ( * 1 ) . وفي آخر : بأنه يلزم إجارة الحنطة بالحنطة
والشعير بالشعير . ( * 2 ) وفي ثالث : " إن كان من طعامها فلا خير
فيه " . ( * 3 ) وظاهر الجميع الاختصاص بما كان منها أو من غيرها المعين
ولم يعرف المخالف في المنع إلا ما يظهر من التبصرة والمختلف ، تبعا لما
يظهر من النافع كما قيل . لكنه مخالف لظاهر النهي المذكور المعول عليه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المزارعة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المزارعة حديث : 11 .
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب المزارعة حديث : 5 .