لكن بشرط الأداء منها ، ففي جوازه إشكال والأحوط العدم ( 1 )
لما يظهر من بعض الأخبار ، وإن كان يمكن حمله على الصورة
الأولى . ولو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما
منها فالأقوى جوازه ( 2 ) ، نعم لا يبعد كراهته . وأما إجارتها
شرح
عند المشهور . والتعبير بقوله ( ع ) : " لا خير فيه " لا يصلح لصرف
النهي عن ظاهره ، بل لعله ظاهر في نفسه في المنع .
( 1 ) احتمل في الجواهر العدم ، لما يظهر من بعض النصوص في
خصوص هذا الشرط كما ذكر في المتن . لكنه استظهر الجواز ، للعمومات .
وهو غير بعيد .
( 2 ) عملا بالتعليل بأنه غير مضمون ، المقتضي للجواز في المضمون .
لكن عن بعض : المنع إذا كان من جنس ما يزرع فيها ، لصحيح الحلبي :
" لا تستأجر الأرض بالحنطة ثم تزرعها حنطة " ( * 1 ) . ويساعده بعض
التعليلات المتقدمة . لكن المشهور على خلافه . ولأجله يشكل العمل
بالصحيح ، مع أن دلالته لا تخلو من خفاء . وأما دعوى : المعارضة
للتعليل بعدم الضمان ، فغير ظاهرة ، لامكان تعدد وجوه المنع .
والعمدة : أن الخبر المشتمل على التعليل ضعيف بالارسال وغيره ،
فلا مجال للاعتماد عليه . مضافا إلى معارضته بخبر الهاشمي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : " سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج ،
بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ، ثم آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه
النصف أو أقل من ذلك أو أكثر ، وله في العوض بعد ذلك فضل ،
أيصلح له لذلك ؟ قال ( ع ) : نعم إذا حفر لهم نهرا . . . " ( * 2 ) فتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المزارعة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 3 .