الشرط إنما يعتبر في جواز الاستنابة لا في صحة عمله ( 1 ) .
الخامس : معرفته بأفعال الحج وأحكامه ( 2 ) وإن كان
بارشاد معلم حال كل عمل .
السادس : عدم اشتغال ذمته بحج واجب عليه في ذلك
العام ( 3 ) ، فلا تصح نيابة من وجب عليه حجة الاسلام ، أو
النذر المضيق مع تمكنه من إتيانه . وأما مع عدم تمكنه - لعدم
المال - فلا بأس . فلو حج عن غيره مع تمكنه من الحج لنفسه
بطل على المشهور . لكن الأقوى أن هذا الشرط إنما هو لصحة
الاستنابة والإجارة ، وإلا فالحج وإن لم يستحق الأجرة ( 4 )
شرح
ونظير قاعدة : ( من ملك شيئا ملك الاقرار به ) . ولا يعتبر في جميع ذلك
العدالة ، بل لا يبعد عدم اعتبار الوثوق بالصدق . نعم يعتبر أن لا تكون
قرينة على اتهامه ، كما تقدم في مبحث أحكام النجاسة والطهارة . فراجع ،
فإن الجميع من باب واحد .
( 1 ) كما تقدم في الاشكال على بعض أدلة اعتبار البلوغ .
( 2 ) هذا الشرط مستدرك ، لأنه راجع إلى فعل المستأجر عليه ، الذي
هو موضوع الإجارة
( 3 ) تقدم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة بعد المائة ( * 1 ) من
الفصل الأول . فراجع .
( 4 ) قد تقدمت الإشارة إلى الاشكال فيه ، لأن الأجير إنما يأتي بالحج
بعنوان الوفاء بالإجارة الصحيحة ، فإذا فرض بطلان الإجارة وانتفاء الوفاء
هامش
( * 1 ) راجع صفحة : 280 من الجزء : 10 من هذه الصفحة .