المدعى . بل لأصالة عدم فراغ ذمة المنوب عنه ، بعد دعوى
انصراف الأدلة ( 1 ) . خصوصا مع اشتمال جملة من الأخبار
على لفظ الرجل ( 2 ) . ولا فرق بين أن يكون حجة بالإجارة
أو بالتبرع بإذن الولي أو عدمه ، وإن كان لا يبعد دعوى صحة
نيابته في الحج المندوب بإذن الولي ( 3 )
الثاني : العقل ، فلا تصح نيابة المجنون الذي لا يتحقق
منه القصد ( 4 ) ، مطبقا كان جنونه ، أو أدواريا في دور
جنونه . ولا بأس بنيابة السفيه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) هذه الدعوى قد استوضح في الجواهر منعها . وهو في محله .
( 2 ) الاشتمال على ذلك لا يقتضي تقييد المطلق . ولا سيما بملاحظة
ما ورد من جواز نيابة المرأة ( * 1 ) .
( 3 ) وفي المدارك : ( ينبغي القطع بذلك ) . وكأن الوجه في الفرق
بينه وبين الواجب : صحة الحج المندوب عن نفسه - بناء على شرعية عباداته -
وعدم صحة الحج الواجب . وهذا الفرق - كما ترى - غير فارق ، كما عرفت .
( 4 ) ينبغي عد ذلك من الضروريات ، لأن الحج عبادة ، فلا تصح
بدون القصد . والظاهر أن مرادهم بالقصد القصد الخاص بالعقل ، لا مطلق
القصد ، فإن المجنون ربما يتأتى منه القصد ، لكنه غير معتد به عند العقلاء ،
فكما لا يوجب عقابا لا يوجب ثوابا .
( 5 ) لاطلاق الأدلة . والحجر عليه في تصرفاته المالية لا يمنع من
الأخذ بالاطلاق .
هامش
( * 1 ) لاحظ الوسائل باب : 8 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 ، 2 ، 5 . وتأتي الإشارة
إليها في المسألة : 5 من هذا الفصل .