تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
( مسألة 2 ) : لا يشترط في النائب الحرية ، فتصح نيابة المملوك بإذن مولاه ( 1 ) ، ولا تصح استنابته بدونه ( 2 ) ، ولو حج بدون إذنه بطل ( 3 ) .
شرح
عقلا ، وقد ينعكس الأمر ، كما لو اعتقد جواز شئ هو حرام شرعا واقعا . وقد ينتفيان معا ، كما لو اعتقد حرمة فعل هو حرام واقعا . وعلى هذا إذا كان المكلف جاهلا بوجوب الحج الاسلامي عليه ، أو كان غافلا عن ذلك ، فهو يعتقد جواز الحج النيابي شرعا خطأ ، فيكون قادرا عقلا لا شرعا . مضافا إلى أن القدرة المعتبرة في صحة الإجارة القدرة على العمل المستأجر عليه عقلا لا شرعا . ولذا بني على بطلان الإجارة في الفرض إذا كان المكلف ملتفتا وإن لم نقل بأن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، إذ القدرة - المنتفية في الفرض - القدرة العقلية لا الشرعية . وكأن المراد من قوله ( ره ) في المتن : ( لأنه قادرا شرعا ) القدرة العقلية المستندة إلى الشارع ، في مقابل القدرة العقلية التكوينية . نظير قولهم : ( المانع الشرعي كالمانع العقلي ) . ومن هنا يحسن تقسيم القدرة إلى تكوينية وتشريعية ، والتشريعية إلى عقلية وشرعية ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال . لعموم الأدلة وإطلاقها . وما عن بعض الجمهور من المنع - لعدم إسقاطه فرض الحج عن نفسه ، فضلا عن غيره - واضح الفساد . كذا في الجواهر . ( 2 ) للحجر عليه ، المستفاد من قوله تعالى : ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ . . . ) ، ( * 1 ) ولو بضميمة بعض النصوص . ( 3 ) لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ، فيحرم ، فيبطل .
هامش
( * 1 ) النحل : 16 .