( مسألة 2 ) : لا يشترط في النائب الحرية ، فتصح
نيابة المملوك بإذن مولاه ( 1 ) ، ولا تصح استنابته بدونه ( 2 ) ،
ولو حج بدون إذنه بطل ( 3 ) .
شرح
عقلا ، وقد ينعكس الأمر ، كما لو اعتقد جواز شئ هو حرام شرعا
واقعا . وقد ينتفيان معا ، كما لو اعتقد حرمة فعل هو حرام واقعا . وعلى
هذا إذا كان المكلف جاهلا بوجوب الحج الاسلامي عليه ، أو كان غافلا
عن ذلك ، فهو يعتقد جواز الحج النيابي شرعا خطأ ، فيكون قادرا عقلا
لا شرعا . مضافا إلى أن القدرة المعتبرة في صحة الإجارة القدرة على العمل
المستأجر عليه عقلا لا شرعا . ولذا بني على بطلان الإجارة في الفرض إذا
كان المكلف ملتفتا وإن لم نقل بأن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ،
إذ القدرة - المنتفية في الفرض - القدرة العقلية لا الشرعية . وكأن المراد
من قوله ( ره ) في المتن : ( لأنه قادرا شرعا ) القدرة العقلية المستندة إلى
الشارع ، في مقابل القدرة العقلية التكوينية . نظير قولهم : ( المانع الشرعي
كالمانع العقلي ) . ومن هنا يحسن تقسيم القدرة إلى تكوينية وتشريعية ،
والتشريعية إلى عقلية وشرعية
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال . لعموم الأدلة وإطلاقها . وما عن بعض
الجمهور من المنع - لعدم إسقاطه فرض الحج عن نفسه ، فضلا عن غيره -
واضح الفساد . كذا في الجواهر .
( 2 ) للحجر عليه ، المستفاد من قوله تعالى : ( عبدا مملوكا لا يقدر على
شئ . . . ) ، ( * 1 ) ولو بضميمة بعض النصوص .
( 3 ) لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ، فيحرم ، فيبطل .
هامش
( * 1 ) النحل : 16 .