الثالث : الايمان ( 1 ) ، لعدم صحة عمل غير المؤمن
وإن كان معتقدا بوجوبه وحصل منه نية القربة . ودعوى :
أن ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى ( 2 ) .
الرابع : العدالة ، أو الوثوق بصحة عمله ( 3 ) . وهذا
شرح
( 1 ) على ما ذهب إليه جماعة . وقيل : بعدم اعتباره وصحة نيابة
المخالف . ولعله ظاهر الأكثر ، حيث لم يتعرضوا لذكر الشرط المذكور ،
واقتصروا على اعتبار الاسلام .
( 2 ) دعوى بطلان الدعوى المذكورة ذكرها جماعة كثيرة ، وبنوا
عليها اعتبار إيمان النائب . والاشكال عليها ظاهر ، لأن بطلان عبادة
المخالف إنما استفيدت من الأخبار ، والظاهر منها العبادات الراجعة إلى نفسه
فلا تشمل ما نحن فيه . نعم قد يستبدل عليه بما في رواية عمار ، التي رواها
ابن طاووس باسناده عن عمار بن موسى من كتاب أصله المروي عن
الصادق ( ع ) : ( في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم ، هل يجوز أن
يقضيه غير عارف ؟ قال ( ع ) : لا يقضيه إلا مسلم عارف ) ( * 1 ) .
بناء على جواز التعدي عن موردها إلى ما نحن فيه ، كما هو غير بعيد .
( 3 ) هذا الشرط غير ظاهر ، فإن أصالة الصحة جارية ولو مع عدم
الوثوق . نعم لا بد من العلم بحصول العمل ، إما بالوجدان ، أو لقيام حجة
عليه ومنها إخباره بالعمل .
ثم إن المذكور في كلام جماعة : اعتبار العدالة ، منهم صاحب المدارك
لأنه لا يقبل خبر غير العادل . وفيه : أن الظاهر من سيرة المتشرعة قبول
خبر المستناب على عمل في أداء عمله ، نظير إخبار ذي اليد عما في يده ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 5 .