عندهم وإن كان مميزا ( 1 ) . وهو الأحوط ، لا لما قيل : من
عدم صحة عباداته لكونها تمرينية ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) كما في كشف اللثام وغيره . وفي المدارك : ( المعروف من
مذهب الأصحاب : القول بالمنع . . . ) .
( 2 ) المراد من كونها تمرينية تارة : بمعنى أنها ليست موضوعا لأمر
شرعي ، بناء على أن الأمر بالأمر ليس أمرا . وهو الذي يظهر من المحقق
وغيره . وأخرى : بمعنى أنها مأمور بها بالأمر الشرعي لأن الأمر بالأمر
أمر ، لكن الغرض من الأمر التمرين لا المصلحة الموجبة للأمر المتوجه إلى
البالغين . وهو الذي يظهر من الأكثر ، واختاره في الجواهر . قال ( ره ) :
( والمختار صحة عمله لكن على وجه التمرين ، لا على كيفية أمر المكلف
بالنافلة مثلا ، لاختصاص ذلك بالمكلفين . لأن الحكم الشرعي خطاب الله
المتعلق بأفعالهم ، من غير فرق بين خطاب الوجوب والحرمة والندب والكراهة
بل لا يبعد إلحاق خطاب الإباحة بها ، وأن عدم مؤاخذة الصبي لارتفاع
القلم عنه كالمجنون ، لا لأنه مخاطب بالخطاب الإباحي . نعم لما أمر الولي
بأمره بالعبادة ، وكان الظاهر من هذا الأمر إرادة التمرين ، كان هو أيضا
مأمورا بما أمر به الولي من التمرين ، وإن استحق عليه الثواب من
هذه الجهة ) .
أقول : الأمر الشرعي المستفاد من الأمر بالأمر - كما استظهره ( ره ) -
لا بد أن يكون منشأ لحكم شرعي ، ولا يخرج عن أحد الأحكام
الخمسة فيكون فعله موضوعا له ، فكيف يصح نفي كون فعله
موضوعا لأحد الأحكام الخمسة ؟ ! وكأنه تبع في ذلك كاشف اللثام حيث