تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
عندهم وإن كان مميزا ( 1 ) . وهو الأحوط ، لا لما قيل : من عدم صحة عباداته لكونها تمرينية ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) كما في كشف اللثام وغيره . وفي المدارك : ( المعروف من مذهب الأصحاب : القول بالمنع . . . ) . ( 2 ) المراد من كونها تمرينية تارة : بمعنى أنها ليست موضوعا لأمر شرعي ، بناء على أن الأمر بالأمر ليس أمرا . وهو الذي يظهر من المحقق وغيره . وأخرى : بمعنى أنها مأمور بها بالأمر الشرعي لأن الأمر بالأمر أمر ، لكن الغرض من الأمر التمرين لا المصلحة الموجبة للأمر المتوجه إلى البالغين . وهو الذي يظهر من الأكثر ، واختاره في الجواهر . قال ( ره ) : ( والمختار صحة عمله لكن على وجه التمرين ، لا على كيفية أمر المكلف بالنافلة مثلا ، لاختصاص ذلك بالمكلفين . لأن الحكم الشرعي خطاب الله المتعلق بأفعالهم ، من غير فرق بين خطاب الوجوب والحرمة والندب والكراهة بل لا يبعد إلحاق خطاب الإباحة بها ، وأن عدم مؤاخذة الصبي لارتفاع القلم عنه كالمجنون ، لا لأنه مخاطب بالخطاب الإباحي . نعم لما أمر الولي بأمره بالعبادة ، وكان الظاهر من هذا الأمر إرادة التمرين ، كان هو أيضا مأمورا بما أمر به الولي من التمرين ، وإن استحق عليه الثواب من هذه الجهة ) . أقول : الأمر الشرعي المستفاد من الأمر بالأمر - كما استظهره ( ره ) - لا بد أن يكون منشأ لحكم شرعي ، ولا يخرج عن أحد الأحكام الخمسة فيكون فعله موضوعا له ، فكيف يصح نفي كون فعله موضوعا لأحد الأحكام الخمسة ؟ ! وكأنه تبع في ذلك كاشف اللثام حيث