تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
حمران بن أعين ( * 1 ) . لكن الروايتين لا تنافيان ما سبق ، لجواز الفرق من جهة زائدة على أصل الحل ، فالتمسك بهما لنفي الفرق أصلا غير ظاهر في مقابل ما عرفت من النصوص . مضافا إلى أن الضمير في قوله ( ع ) : ( هو حل . . . ) لا يعرف مرجعه ، فالتمسك به في جميع الصور غير ظاهر . وأما ما أشار إليه في المسالك ، من أن استحباب الشرط عام والفائدة غير عامة ، فلا بد أن يكون الشرط لغير تلك الفوائد المذكورة . ففيه أيضا : أنه وإن كان صحيحا في الجملة ، لكنه لا يصلح لنفي الفائدة بالمرة بعد دلالة النصوص عليها . ووجوب الهدي للسائق لا يدل على عدم الفائدة للشرط فيه ، لامكان أن يكون الوجوب من جهة تعين الهدي للذبح أو النحر ، لا لعدم التحلل بالشرط ، بل يتحلل قبل ذبح الهدي . فلا تختص الفائدة - على القول الأول - بمورد دون مورد . وهذا مما يعضد أدلة القول الأول . ومثله في الاشكال ما عن فخر المحققين ، من أن الفائدة : هي أن التحليل بالشرط أصلي ، وبغيره عرضي من جهة العذر . وفيه : أن ذلك يتوقف على أن طروء المانع مع عدم الشرط موجب للتحلل فعلا من دون حاجة إلى الهدي ، وهو غير ظاهر . بل خلاف ظاهر الآية الشريفة الواردة في المحصور ، المتضمنة الانتظار في التحلل أن يبلغ الهدي محله ( * 2 ) . فمع الشرط يجوز التحلل فورا ، فتكون فائدته تحليل ما لم يحل لولاه . نعم عرفت الاتفاق على التحلل فورا في المصدود ، فتكون فائدة الشرط سقوط الهدي ، لأن الشرط يوجب انفساخ الاحرام وفرضه بمنزلة عدمه ، فلا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الاحرام حديث : 4 . ( * 2 ) المراد بالآية : قوله تعالى : ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) - البقرة : 196 - .