شرح
حمران بن أعين ( * 1 ) . لكن الروايتين لا تنافيان ما سبق ، لجواز الفرق من
جهة زائدة على أصل الحل ، فالتمسك بهما لنفي الفرق أصلا غير ظاهر
في مقابل ما عرفت من النصوص . مضافا إلى أن الضمير في قوله ( ع ) :
( هو حل . . . ) لا يعرف مرجعه ، فالتمسك به في جميع الصور غير ظاهر .
وأما ما أشار إليه في المسالك ، من أن استحباب الشرط عام والفائدة
غير عامة ، فلا بد أن يكون الشرط لغير تلك الفوائد المذكورة . ففيه أيضا :
أنه وإن كان صحيحا في الجملة ، لكنه لا يصلح لنفي الفائدة بالمرة بعد
دلالة النصوص عليها . ووجوب الهدي للسائق لا يدل على عدم الفائدة
للشرط فيه ، لامكان أن يكون الوجوب من جهة تعين الهدي للذبح أو
النحر ، لا لعدم التحلل بالشرط ، بل يتحلل قبل ذبح الهدي . فلا
تختص الفائدة - على القول الأول - بمورد دون مورد . وهذا مما يعضد
أدلة القول الأول .
ومثله في الاشكال ما عن فخر المحققين ، من أن الفائدة : هي أن
التحليل بالشرط أصلي ، وبغيره عرضي من جهة العذر . وفيه : أن ذلك
يتوقف على أن طروء المانع مع عدم الشرط موجب للتحلل فعلا من دون
حاجة إلى الهدي ، وهو غير ظاهر . بل خلاف ظاهر الآية الشريفة الواردة
في المحصور ، المتضمنة الانتظار في التحلل أن يبلغ الهدي محله ( * 2 ) . فمع
الشرط يجوز التحلل فورا ، فتكون فائدته تحليل ما لم يحل لولاه . نعم
عرفت الاتفاق على التحلل فورا في المصدود ، فتكون فائدة الشرط سقوط
الهدي ، لأن الشرط يوجب انفساخ الاحرام وفرضه بمنزلة عدمه ، فلا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الاحرام حديث : 4 .
( * 2 ) المراد بالآية : قوله تعالى : ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) - البقرة : 196 - .