تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
" هو حل حيث حبسه ، اشتراط أو لم يشترط " .
والظاهر عدم كفاية النية في حصول الاشتراط . بل لا بد من التلفظ ( 1 ) . لكن يكفي كلما أفاد هذا المعنى ، فلا يعتبر فيه لفظ مخصوص ( 2 ) وإن كان الأولى التعيين مما في الأخبار .
الثاني : من واجبات الاحرام : التلبيات الأربع ( 3 ) .
شرح
موجب للهدي . بخلاف ما لو لم يشترط ، فإن تحلله يكون بالهدي في مكانه . والمتحصل . أن حكم المحصور عدم التحلل إلا بعد وصول الهدي إلى محله إذا لم يكن قد اشترط . فإن كان قد اشترط كان حكمه انفساخ الاحرام ، فيتحلل بلا هدي . وحكم المصدود - إذا لم يشترط - : أن يتحلل بذبح الهدي أو نحره من مكان الصد ، فإذا اشترط كان حكمه انفساخ الاحرام بمجرد الصد ، ولا حاجة إلى الهدي . فهذا هو الفرق بين الشرط وعدمه ، لا ما ذكره ( قدس سره ) . ( 1 ) الظاهر أن المراد من النية : الالتزام النفساني بمضمون الشرط فلا يترتب عليه الأثر - لانصراف الأدلة عنه - ما لم يكن معه إنشاء لفظي كما هو الحكم في الانشائيات العرفية ، فإن الالتزامات النفسانية ما لم يكن لها مظهر - من قول أو فعل - ليست موضوعا للتأثير ، ولا يترتب عليها الأثر . وأما النية بمعنى : نية الاشتراط فلا تحتمل إرادتها في كلام المصنف ولا موضوعيتها لأثر شرعي . ( 2 ) كما يقتضي ذلك إطلاق الأدلة ، مثل ما تقدم في صحيح ذريح ( * 1 ) ( 3 ) الوجوب - في الجملة - من القطعيات ، المدعى عليها الاجماع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الاحرام حديث : 3 . وقد تقدم ذلك في صفحة : 379 .
مستمسك العروة — صفحة 386 | السيد محسن الحكيم