تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
( مسألة 3 ) : لو أخر الاحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكن من العود إليها - لضيق الوقت أو لعذر آخر - ولم يكن أمامه ميقات آخر ، بطل إحرامه ( 1 ) ، وحجه ( 2 ) ، على المشهور ( 3 ) الأقوى ، ووجب عليه قضاؤه إذا كان مستطيعا ( 4 ) وأما إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب ، وأن أثم بترك الاحرام بالمرور على الميقات ( 5 ) .
شرح
والتذكرة ذلك أيضا . وظاهره : الميل إليه ، لأنه استدل له برواية عاصم ولم يتعرض للمناقشة فيها . وفي المستند : ( ومقتضى بعض هذه الأخبار عدم جواز دخول الحرم بغير إحرام ، كما حكي الفتوى به عن جمع . وهو الأحوط ، بل الأظهر ) . ولأجله تشكل دعوى لزوم رفع اليد عن ظاهر الصحيحين ، بدعوى الاجماع في المدارك ، فيحملان على خصوص صورة إرادة مكة من دخول الحرم ، كما في مجمع البرهان . ( 1 ) كما في الشرائع وغيرها من كتب المحقق . وفي القواعد وعن النهاية والاقتصاد والسرائر وغيرها . لأنه مقتضى إطلاق دليل التوقيت ، الموجب لبطلان الاحرام من غير الوقت . ( 2 ) كما حكي التصريح به عن جماعة منهم . لفوات الكل بانتفاء جزئه أو المشروط بانتفاء شرطه . نعم في الشرائع والقواعد وغيرهما اقتصر على ذكر بطلان الاحرام ، ولم يتعرض فيها للنسك . ولكن الظاهر منهم ذلك لما عرفت . ( 3 ) وفي الجواهر : ( وفاقا للأكثر المشهور ، بل ربما يفهم من غير واحد : عدم الخلاف فيه بيننا ) . ( 4 ) يعني : أداؤه في السنة اللاحقة . ( 5 ) الموجب لترك الحج إذا كان واجبا عليه ، أو الموجب للدخول