( مسألة 3 ) : لو أخر الاحرام من الميقات عالما عامدا ولم
يتمكن من العود إليها - لضيق الوقت أو لعذر آخر - ولم يكن أمامه
ميقات آخر ، بطل إحرامه ( 1 ) ، وحجه ( 2 ) ، على المشهور ( 3 ) الأقوى ،
ووجب عليه قضاؤه إذا كان مستطيعا ( 4 ) وأما إذا لم يكن مستطيعا
فلا يجب ، وأن أثم بترك الاحرام بالمرور على الميقات ( 5 ) .
شرح
والتذكرة ذلك أيضا . وظاهره : الميل إليه ، لأنه استدل له برواية عاصم
ولم يتعرض للمناقشة فيها . وفي المستند : ( ومقتضى بعض هذه الأخبار
عدم جواز دخول الحرم بغير إحرام ، كما حكي الفتوى به عن جمع . وهو
الأحوط ، بل الأظهر ) . ولأجله تشكل دعوى لزوم رفع اليد عن ظاهر
الصحيحين ، بدعوى الاجماع في المدارك ، فيحملان على خصوص صورة
إرادة مكة من دخول الحرم ، كما في مجمع البرهان .
( 1 ) كما في الشرائع وغيرها من كتب المحقق . وفي القواعد وعن النهاية
والاقتصاد والسرائر وغيرها . لأنه مقتضى إطلاق دليل التوقيت ، الموجب
لبطلان الاحرام من غير الوقت .
( 2 ) كما حكي التصريح به عن جماعة منهم . لفوات الكل بانتفاء جزئه
أو المشروط بانتفاء شرطه . نعم في الشرائع والقواعد وغيرهما اقتصر على
ذكر بطلان الاحرام ، ولم يتعرض فيها للنسك . ولكن الظاهر منهم ذلك
لما عرفت .
( 3 ) وفي الجواهر : ( وفاقا للأكثر المشهور ، بل ربما يفهم من غير
واحد : عدم الخلاف فيه بيننا ) .
( 4 ) يعني : أداؤه في السنة اللاحقة .
( 5 ) الموجب لترك الحج إذا كان واجبا عليه ، أو الموجب للدخول