تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وأما إذا لم يرد النسك ، ولا دخول مكة - بأن كان له شغل خارج مكة ولو كان في الحرم - فلا يجب الاحرام . نعم في بعض الأخبار ( 1 ) : وجوب الاحرام من الميقات إذا أراد دخول الحرم وإن لم يرد دخول مكة . لكن قد يدعى الاجماع على عدم وجوبه ( 2 ) . وإن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات ( 3 ) .
شرح
حال الصلاة كان المراد به الارشاد إلى شرطية الاطمئنان في الصلاة ، لا وجوب الاطمئنان وجوبا مولويا ، بحيث يكون تركه موجبا للإثم مع صحة الصلاة . وكذلك في المقام ، فإن الظاهر أن الأمر بالاحرام من الميقات إرشادي إلى شرطية الاحرام من الميقات في صحة النسك - حجا أو عمرة - فلا تكون مخالفته مستوجبة للإثم . اللهم إلا أن يكون مراده الإثم من جهة الحرمة التشريعية ، لكون المفروض كونه عامدا . لكن الظاهر إرادة الحرمة الذاتية ، كما يفهم مما يأتي في المسألة الآتية . ( 1 ) وهو صحيح عاصم بن حميد قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يدخل الحرم أحد إلا محرما ؟ قال : لا . إلا مريض ، أو مبطون ) ( * 1 ) وصحيح محمد بن مسلم : ( سألت أبا جعفر ( ع ) ، هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام ؟ قال ( ع ) : لا . إلا أن يكون مريضا ، أو به بطن ) ( * 2 ) . ( 2 ) قال في المدارك : ( قد أجمع العلماء على أن من مر على الميقات وهو لا يريد دخول مكة بل يريد حاجة فيما سواها لا يلزمه الاحرام ) . ( 3 ) في الوسائل : التصريح به . قال ( ره ) : ( باب : أنه لا يجوز دخول مكة ولا الحرم بغير إحرام ) ( * 3 ) وفي كشف اللثام : عن الجامع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الاحرام حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الاحرام حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الاحرام .
مستمسك العروة — صفحة 309 | السيد محسن الحكيم