تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وإن أثم بترك الاحرام من الميقات الأول ( 1 ) . والأحوط العود إليها مع الامكان مطلقا ، وإن كان أمامه ميقات آخر .
شرح
المرأة ، بقرينة التعبير بالرجوع . نعم ظاهر الصحيحين الأولين خصوص ميقات بلده وإن لم يكن قد عبر عليه . لكن يتعين حملهما على ما عبر عليه بقرينة التعبير بالرجوع في ثانيهما . أو بقرينة الاجماع على خلافهما . نعم قد يظهر من موثق ابن بكير عن زرارة : ( عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم ، فقدموا إلى الميقات وهي لا تصلي ، فجهلوا أن مثلها ينبغي أن تحرم ، فمضوا بها - كما هي - حتى قدموا مكة وهي طامث حلال ، فسألوا الناس ، فقالوا : تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه . فكانت إذا فعلت لم تدرك الحج ، فسألوا أبا جعفر ( ع ) ، فقال ( ع ) : تحرم من مكانها ، قد علم الله تعالى بنيتها ) ( * 1 ) . أنه يجزي الخروج إلى بعض المواقيت ، أيها كان . لكن المسؤول فيه ليس هو الإمام ( ع ) ولا يظهر من أبي جعفر ( ع ) تقرير للجواب المذكور ، إذ لم يعرض عليه الجواب الصادر من الناس . وأما ما ذكره في المسالك ، من أن المواقيت مواقيت لمن مر بها وهو عند وصوله كذلك ، فهو مسلم ، لكن لا يصلح للخروج به عن ظاهر النصوص المذكورة ، لأن نسبتها إلى دليل التوقيت نسبة الخاصة إلى العام . فإذا المتعين الرجوع إلى الميقات الذي عبر عليه ولا يجزي غيره . ( 1 ) قد اشتهر ذلك في كلماتهم . وقد أشرنا إلى أن الأمر بالاحرام من الميقات ليس مولويا بل إرشادي إلى الشرطية ، كما في جميع الأوامر الواردة في مقام بيان الماهيات العرفية ، فضلا عن المخترعات الشرعية . وعليه عمل الفقهاء في جميع أبواب العبادات والمعاملات . فإذا أمر الشارع بالاطمئنان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت حديث : 6 .