تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
من وجوب كون إحرامهم من الميقات ، لكن لا يجردون إلا في فخ . ثم إن جواز التأخير - على القول الأول - إنما هو إذا مروا على طريق المدينة ، وأما إذا سلكوا طريقا لا يصل إلى فخ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين ( 1 ) .
التاسع : محاذاة أحد المواقيت الخمسة ( 2 ) ، وهي ميقات من لم يمر على أحدهما . والدليل عليه صحيحتا ابن سنان ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما نص على ذلك في القواعد ، وحكاه في كشف اللثام عن السرائر . ثم قال : ( ووجهه ظاهر . وذلك ، لاختصاص الدليل به ، فيرجع في غيره إلى الأدلة العامة المقتضية للاحرام من الميقات ) . ( 2 ) كما هو مشهور بين الأصحاب . وعن بعض : نسبته إلى الشهرة العظيمة ، بل لا يظهر مخالف صريح في ذلك . وإن كان قد يظهر من المحقق في الشرائع وجود المخالف ، وتوقفه في الحكم المذكور ، فإنه قال : ( ولو حج على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت ، قيل : يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة ) . لكن من المحتمل أن يكون للتوقف في اعتبار الظن . أو للتوقف في اعتبار القرب إلى مكة ، وإلا فالمخالف في أصل الحكم غير ظاهر . نعم استشكل فيه في المدارك والذخيرة والحدائق وغيرها ، تبعا لما في مجمع البرهان . ( 3 ) يريد بهما ما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ، ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه ، فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال