تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بل لأهل مكة - أيضا - على المشهور الأقوى ( 1 ) - وإن استشكل فيه بعضهم - فإنهم يحرمون لحج القران والافراد
شرح
وهو كما ذكر . ولذلك قال في المسالك : ( لولا النصوص أمكن اختصاص القرب في العمرة بمكة ، وفي الحج بعرفة ، إذ لا يجب المرور على مكة في إحرام الحج من المواقيت ) . لكن لعل في القرب إلى مكة خصوصية في صحة إنشاء الاحرام . نعم العمدة في الاشكال : أن المراد من القرب إلى مكة : أنه دون الميقات إلى جهة مكة ، وهذا يلازم كونه أقرب إلى عرفات من الميقات فلا تفاوت بين العبارتين عملا ولا خارجا ، وإن كان بينهما تفاوت مفهوما . ( 1 ) كما عن الرياض . وفي المستند : ( بل حكيا عن بعض نفي الخلاف فيه ) . والنصوص المتقدمة لا تشمله ، لاختصاصها بمن كان منزله بين مكة والميقات . نعم استدل عليه بالمرسل في الفقيه : ( عن رجل منزله خلف الجحفة ، من أين يحرم ؟ قال ( ع ) : من منزله ) ( * 1 ) وبالنبوي : ( ومن كان دونهن فمهله من أهل ) ( * 2 ) . بل النصوص المذكورة وإن كان موردها غير أهل مكة ، لكن بمناسبة الحكم والموضوع يفهم منها : أن المراد من كان دون الميقات فمنزله ميقاته . ولعل من ذلك - ومن المرسل - يحصل الاطمئنان بالحكم . ولا سيما بملاحظة شهرته عند الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا . لكن في صحيح أبي الفضل سالم الحناط : ( كنت مجاورا بمكة ، فسألت أبا عبد الله ( ع ) من أين أحرم بالحج ؟ فقال ( ع ) : من حيث أحرم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المواقيت حديث : 6 . ( * 2 ) سنن البيهقي الجزء : 5 الصفحة : 29 باب : من كان أهله دون الميقات .