للمذكورين من باب الرخصة ( 1 ) ، وإلا فيجوز لهم الاحرام
من أحد المواقيت بل لعله أفضل ، لبعد المسافة ، وطول زمان الاحرام .
الثامن : فخ ( 2 ) ، وهو ميقات الصبيان ، في غير حج
التمتع عند جماعة ( 3 ) ، بمعنى : جواز تأخير إحرامهم إلى
هذا المكان ، لا أنه يتعين ذلك . ولكن الأحوط ما عن آخرين
شرح
( 1 ) كما احتمله في الجواهر . قال في كشف اللثام : ( وفي الكافي
والغنية والاصباح : أن الأفضل لمن منزله أقرب : الاحرام من الميقات .
ووجهه ظاهر ، لبعد المسافة ، وطول الزمن ) . لكنه ظاهر الاشكال ،
فإن ظاهر الأمر الالزام والتعيين . نعم إذا ذهب إلى ميقات من المواقيت
صدق أنه مر عليه ، فيجوز له الاحرام منه ، كما تقدم نظيره في أهل
الآفاق إذا مروا على غير ميقاتهم . وحينئذ إذا كان المراد من الرخصة هذا
المعنى ففي محله ، وإلا فغير ظاهر .
( 2 ) في كشف اللثام : ( بفتح الفاء ، وتشديد الخاء المعجمة : بئر
معروف ، على نحو فرسخ من مكة ، كذا قيل . وفي القاموس : موضع
بمكة دفن فيه ابن عمر . وفي النهاية الأثيرية : موضع عند مكة . وقيل :
واد دفن به عبد الله بن عمر . وفي السرائر : إنه موضع على رأس فرسخ
من مكة ، قتل فيه الحسين بن علي ، بن الحسن ، بن الحسن ، بن علي
أمير المؤمنين ( ع ) . . .
( 3 ) حكي ذلك عن المعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة . وفي الجواهر :
( ربما نسب إلى الأكثر ، بل في الرياض : يظهر من آخر عدم الخلاف فيه ) .
والأصل في الحكم المذكور صحيح أيوب بن الحر قال : سئل أبو عبد الله ( ع )