ومن يمر عليها من غيرهم ، إذا لم يحرم من الميقات السابق عليها ( 1 ) .
الرابع : يلملم ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) إجماعا محققا ، حكاه جماعة . ويشهد به صحيح صفوان بن يحيى
عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : ( كتبت إليه إن بعض مواليك بالبصرة
يحرمون ببطن العقيق ، وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل ، وعليهم في
ذلك مؤنة شديدة ، ويعجلهم أصحابهم ، وجمالهم من وراء بطن عقيق بخمسة
عشر ميلا منزل فيه ماء ، وهو منزلهم الذي ينزلون فيه ، فترى أن يحرموا
من موضع الماء لرفقه بهم وخفته عليهم ؟ فكتب : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
وقت المواقيت لأهلها ، ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن
كانت به علة ، فلا تجاوز الميقات إلا من علة ) ( * 1 ) .
وقد يستدل له : بأدلة نفي العسر والحرج ( * 2 ) . وبالنبوي : ( هن
لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ) ( * 3 ) . لكن في اقتضاء نفي العسر
الصحة إشكال .
( 2 ) هو جبل ، كما في القواعد والمسالك وعن غيرهما . وعن إصلاح
المنطق : أنه واد ، وكذا عن شرح الارشاد للفخر . ويقال له : الملم ،
بل قيل : إنه الأصل ، فخففت الهمزة . وقد يقال له : يرمرم . قيل :
وهو على مرحلتين من مكة بينهما ثلاثون ميلا . وفي كتاب البلدان لليعقوبي :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 2 ) دل على ذلك الآيات والأخبار ، أما الآيات فهي على سبيل الإشارة كالآتي : البقرة :
185 ، المائدة : 6 ، الحج : 78 وأما الأخبار فهي : الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق
حديث : 11 ، باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 5 .
( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 9 من أبواب المواقيت حديث : 1 .