تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
أن يؤخر الاحرام إلى ذات عرق ) ( * 1 ) . ومن المعلوم أن ما ذكره أخيرا ينافي ما ذكر أولا ، فمن المحتمل أن يحمل الأخير على إرادة ترك الأفضل . وكذلك الصدوق في الفقيه ، مع أنه لم يذكر في المخالفين للمشهور . فإنه - بعد أن روى عن الصادق ( ع ) ما تقدم - ألحقه بقوله : ( ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات ، ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلا لعلة أو تقية . وإذا كان الرجل عليلا أو اتقى فلا بأس أن يؤخر الاحرام إلى ذات عرق ) . فإن هذا المضمون عين مضمون الرضوي ، والكلام فيه قد سبق . وقال في المقنع : ( ولأهل العراق العقيق . وأول العقيق : المسلخ ووسطه : غمرة ، وآخره : ذات عرق . ولا تؤخر الاحرام إلى ذات عرق إلا من علة . وأوله أفضله ) . وقال الشيخ في النهاية : ( وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لكل قوم ميقاتا على حسب طرقهم ، فوقت لأهل العراق - ومن حج على طريقهم - العقيق . وله ثلاثة أوقات : أولها المسلخ - وهو أفضلها ، ولا ينبغي أن يؤخر الانسان الاحرام منه إلا عند الضرورة - وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق . ولا يجعل إحرامه من ذات عرق إلا عند الضرورة والتقية ، لا يتجاوز ذات عرق إلا محرما على حال ) . فهذه كلمات الجماعة الذين نسب إليهم الخلاف ، ولا يبعد حمل الجميع على الأفضل . وأما الشهيد في الدروس فقال : ( ولأهل العراق العقيق . وأفضله المسلخ ، وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق . وظاهر علي بن بابويه والشيخ في النهاية : أن التأخير إلى ذات عرق للتقية أو المرض ، وما بين هذه الثلاثة من العقيق ، فيسوغ الاحرام منه ) . فإن آخر كلامه صريح في تجاوز العقيق عن غمرة إلى ذات عرق . وبالجملة : ما تضمن من النصوص
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب المواقيت حديث : 1 .