شرح
أن يؤخر الاحرام إلى ذات عرق ) ( * 1 ) . ومن المعلوم أن ما ذكره أخيرا
ينافي ما ذكر أولا ، فمن المحتمل أن يحمل الأخير على إرادة ترك الأفضل .
وكذلك الصدوق في الفقيه ، مع أنه لم يذكر في المخالفين للمشهور .
فإنه - بعد أن روى عن الصادق ( ع ) ما تقدم - ألحقه بقوله : ( ولا
يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات ، ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلا لعلة
أو تقية . وإذا كان الرجل عليلا أو اتقى فلا بأس أن يؤخر الاحرام إلى
ذات عرق ) . فإن هذا المضمون عين مضمون الرضوي ، والكلام فيه
قد سبق . وقال في المقنع : ( ولأهل العراق العقيق . وأول العقيق : المسلخ
ووسطه : غمرة ، وآخره : ذات عرق . ولا تؤخر الاحرام إلى ذات
عرق إلا من علة . وأوله أفضله ) . وقال الشيخ في النهاية : ( وقت
رسول الله صلى الله عليه وآله لكل قوم ميقاتا على حسب طرقهم ، فوقت لأهل العراق
- ومن حج على طريقهم - العقيق . وله ثلاثة أوقات : أولها المسلخ
- وهو أفضلها ، ولا ينبغي أن يؤخر الانسان الاحرام منه إلا عند الضرورة -
وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق . ولا يجعل إحرامه من ذات عرق
إلا عند الضرورة والتقية ، لا يتجاوز ذات عرق إلا محرما على حال ) .
فهذه كلمات الجماعة الذين نسب إليهم الخلاف ، ولا يبعد حمل الجميع على
الأفضل . وأما الشهيد في الدروس فقال : ( ولأهل العراق العقيق . وأفضله
المسلخ ، وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق . وظاهر علي بن بابويه
والشيخ في النهاية : أن التأخير إلى ذات عرق للتقية أو المرض ، وما بين
هذه الثلاثة من العقيق ، فيسوغ الاحرام منه ) . فإن آخر كلامه صريح
في تجاوز العقيق عن غمرة إلى ذات عرق . وبالجملة : ما تضمن من النصوص
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب المواقيت حديث : 1 .