من جميع مواضعه اختيارا ، وأن الأفضل الاحرام من المسلخ
ثم من غمرة . والأحوط عدم التأخير إلى ذات عرق إلا لمرض
أو تقية ، فإنه ميقات العامة . لكن الأقوى ما هو المشهور .
ويجوز - في حال التقية - الاحرام من أوله - قبل ذات عرق -
سرا ( 1 ) ، من غير نزع ما عليه من الثياب إلى ذات عرق ،
ثم إظهاره ولبس ثوبي الاحرام هناك ( 2 ) . بل هو الأحوط .
وإن أمكن تجرده وليس الثوبين سرا ، ثم نزعهما ولبس ثيابه
إلى ذات عرق ، ثم التجرد وليس الثوبين فهو أولى ( 3 ) .
شرح
خروج ذات عرق عن العقيق كاد أن يكون مخالفا للاتفاق ظاهرا ، فلا
مجال للأخذ به . فالأقوى ما عليه المشهور .
( 1 ) كما تقدم ذلك في خبر الاحتجاج ( * 1 ) .
( 2 ) بناء على عدم كون لبسهما شرطا في انعقاد الاحرام ، كما سيأتي .
( 3 ) بل لازم في تحصيل الاحتياط ، لوجوب لبسهما حال انشاء
الاحرام ، كما سيأتي . ثم إنه إذا نزعهما ولبس ثيابه فمقتضى القاعدة وجوب
الفداء للبس المخيط . لكن سكوت خبر الاحتجاج عن التعرض لذلك قد
يظهر منه عدم وجوب الفداء لذلك . إلا أن يقال : إن الظاهر من الثياب
فيه ثياب الاحرام ، بقرينة العطف ب ( ثم ) وعدم الأمر بالنزع حين
الاظهار ، وليس المراد منها المخيط ، فكان لبس ثياب الاحرام حين وقوعه
منه بعنوان الاستعداد للاحرام لا بعنوان الاحرام ، وإظهاره بعد ذلك بالجهر
بالتلبية لا تبديل اللباس . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب المواقيت حديث : 10 . وقد تقدم ذلك قريبا . فلاحظ .