تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
المنع - على القول به - بالخروج إلى المواضع البعيدة ، فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين ( 1 ) . بل يمكن أن يقال : باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم . وإن كان الأحوط خلافه .
ثم الظاهر أنه لا فرق - في المسألة - بين الحج الواجب
شرح
الحرج والضرر . ولكنه كأنما يقتضي الجواز ، ولا يقتضي الصحة . نعم في مصحح إسحاق المتقدم في المتن - الذي مورده مطلق الحاجة - أنه يخرج محلا . وكفى به دليلا على الجواز . ويؤيده مرسل موسى بن القاسم ( * 1 ) . ( 1 ) لم أقف على من تعرض لذلك صريحا . بل مقتضى إطلاق الخروج - في النصوص والفتاوى - المنع عن الخروج عن مكة وحدودها . نعم مقتضى تقييد جماعة المنع من الخروج بما إذا احتاج إلى تجديد العمرة ، الاختصاص بصورة الخروج عن الحرم ، فإنه المحتاج إلى تجديد العمرة . ولذلك ذكر في كشف اللثام - في تفسير عبارة القواعد : ( فلا يجوز له الخروج من مكة إلى حيث يفتقر إلى تجديد عمرة قبله . . . ) - فقال : ( بأن يخرج من الحرم محلا غير محرم بالحج ، ولا يعود إلا بعد شهر ) . لكن ذلك لا يجري في كلام من أطلق المنع ، تبعا لاطلاق النصوص . مع أن تخصيص حرمة دخول مكة بغير إحرام بمن كان خارج الحرم غير ظاهر ، وإن كان ظاهر المدارك والجواهر المفروغية منه . ولعله يأتي - إن شاء الله - التعرض له . وأشكل من ذلك : ما في بعض الحواشي ، من التحديد بالمسافة ، فيجوز الخروج إلى ما دونها . إذ لا مأخذ له ، لا في النصوص ، ولا في الفتاوى . نعم في صحيحة أبي ولاد - الواردة في المقيم عشرة أيام إذا عدل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 .