المنع - على القول به - بالخروج إلى المواضع البعيدة ، فلا بأس
بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين ( 1 ) . بل يمكن أن يقال :
باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم . وإن كان الأحوط
خلافه .
ثم الظاهر أنه لا فرق - في المسألة - بين الحج الواجب
شرح
الحرج والضرر . ولكنه كأنما يقتضي الجواز ، ولا يقتضي الصحة . نعم
في مصحح إسحاق المتقدم في المتن - الذي مورده مطلق الحاجة - أنه يخرج
محلا . وكفى به دليلا على الجواز . ويؤيده مرسل موسى بن القاسم ( * 1 ) .
( 1 ) لم أقف على من تعرض لذلك صريحا . بل مقتضى إطلاق الخروج
- في النصوص والفتاوى - المنع عن الخروج عن مكة وحدودها . نعم مقتضى
تقييد جماعة المنع من الخروج بما إذا احتاج إلى تجديد العمرة ، الاختصاص
بصورة الخروج عن الحرم ، فإنه المحتاج إلى تجديد العمرة . ولذلك ذكر
في كشف اللثام - في تفسير عبارة القواعد : ( فلا يجوز له الخروج من
مكة إلى حيث يفتقر إلى تجديد عمرة قبله . . . ) - فقال : ( بأن يخرج
من الحرم محلا غير محرم بالحج ، ولا يعود إلا بعد شهر ) . لكن ذلك
لا يجري في كلام من أطلق المنع ، تبعا لاطلاق النصوص . مع أن تخصيص
حرمة دخول مكة بغير إحرام بمن كان خارج الحرم غير ظاهر ، وإن كان
ظاهر المدارك والجواهر المفروغية منه . ولعله يأتي - إن شاء الله -
التعرض له .
وأشكل من ذلك : ما في بعض الحواشي ، من التحديد بالمسافة ،
فيجوز الخروج إلى ما دونها . إذ لا مأخذ له ، لا في النصوص ، ولا في
الفتاوى . نعم في صحيحة أبي ولاد - الواردة في المقيم عشرة أيام إذا عدل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 .