تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
الخروج . إذ مقتضى المصحح الأول الوجوب ، ومقتضى المصحح الثاني الاستحباب . لكن لا مانع من كونه مستحبا من جهة وواجبا من جهة . وهذا الجمع أولى من الجمع بتقييد إطلاق الثاني بالأول . والمصنف ( ره ) لم يعتد بذلك كله ، وتوقف عن الحكم بالوجوب والاستحباب في صورة ما لو كان الرجوع بعد أشهر الخروج . وكأنه لظهور كلام الأصحاب في أن الشهر - الذي أخذ شرطا لوجوب الاحرام - واحد عندهم ، وإنما الخلاف في مبدئه . ولذا قال في الذخيرة - في شرح قوله ما تنه : ( يجب الاحرام على كل من دخل مكة ، إلا من دخلها بعد الاحرام قبل شهر ) _ : ( لا أعلم خلافا بين الأصحاب في أصل الحكم ، ولكن اختلفوا في مبدأ اعتبار الشهر ، فذهب جماعة من الأصحاب أن مبدأه من وقت الاحلال من الاحرام المتقدم . واستشكل المصنف في القواعد اعتباره من حين الاحلال أو الاحرام . وقال المحقق في النافع . ( ولو خرج بعد إحرامه ثم عاد في شهر خروجه أجزأه ، وإن عاد في غيره أحرم ثانيا ) . وقريب منه المفيد في المقنعة ، والشيخ في النهاية . . ) ثم ذكر اختلاف الأخبار المشار إليها في المتن . وفي الجواهر أطال في بيان أن الشهر - الذي يجب الاحرام بعده - هو شهر الخروج ، لا شهر المتعة الأولى . واستدل بالنصوص المشار إليها ، وأيدها بما تقدم في الذخيرة عن النافع والمقنعة وغيرهما ، وطعن في مصحح إسحاق بالاجمال والاشكال ، لما في ذيله من الاحرام من الميقات في حج التمتع . فراجع كلامه في آخر مباحث الاحرام ، في حكم دخول مكة . والانصاف يقتضي ما عرفت ، من أن العمدة المصححان ، والجمع بينهما ممكن عرفا بما عرفت . فلاحظ . وتأمل .
مستمسك العروة — صفحة 215 | السيد محسن الحكيم