تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
حال ، إذا ترك الاحرام مع الدخول في شهر آخر - ولو قلنا بحرمته - لا يكون موجبا لبطلان عمرته السابقة ( 1 ) ، فيصح حجه بعدها . ثم إن عدم جواز الخروج - على القول به - إنما هو في غير حال الضرورة ، بل مطلق الحاجة . وأما مع الضرورة أو الحاجة ، مع كون الاحرام بالحج غير ممكن أو حرجا عليه ، فلا اشكال فيه ( 2 ) . وأيضا الظاهر اختصاص
شرح
وهو ما بين الهلالين . فلاحظ . ( 1 ) قال في الجواهر : ( ليس في كلامهم تعرض لما لو رجع حلالا بعد شهر ولو آثما ، فهل له الاحرام بالحج ثانيا على عمرته الأولى ، أو أنها بطلت للتمتع بالخروج شهرا ؟ ولكن الذي يقوى في النظر : الأول ، لعدم الدليل على فسادها ) . ويشكل : بأنه يتوقف على كون الأمر بالاحرام تكليفيا ، فلو حمل على الوضعي وأن شرط الحج أن يعتمر ، كان دالا على بطلان العمرة الأولى والاحتياج إلى الثانية . وهذا المعنى ليس بعيدا فهمه من النصوص المذكورة ، بملاحظة أن الأمر والنهي - في أمثال هذه الموارد - ارشادي إلى الشرطية والمانعية . ولا ينافيه ما دل على أنه إذا رجع قبل شهر جاز له الدخول محلا - كمصحح حماد بن عيسى المتقدم - ( * 1 ) ، لامكان اختصاص البطلان بخصوص صورة وجوب الاحرام للعمرة . ولا سيما بملاحظة ما دل على أن عمرته الثانية ، فيدل على أن الأولى ليس عمرة تمتعه . وبالجملة : مقتضى النصوص ينبغي أن يكون عدم الاجتزاء بعمرته الأولى . فلاحظ ، وتأمل . ( 2 ) كما نص على ذلك في كشف اللثام وغيره . لعموم دليل نفي
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في أول المسألة .
مستمسك العروة — صفحة 217 | السيد محسن الحكيم