وظاهرها الوجوب ( 1 ) . إلا أن تحمل على الغالب ، من كون
الخروج بعد العمرة بلا فصل ( 2 ) . لكنه بعيد ( 3 ) ، فلا يترك
الاحتياط بالاحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج .
شرح
له حاجة أراد أن يمضي إليها . فقال ( ع ) : فليغتسل ، وليهل بالحج ،
وليمض في حاجته . فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات ) ( * 1 )
نعم في مرسل حفص وأبان عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الرجل يخرج في
الحاجة من الحرم . قال ( ع ) : إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل
بغير إحرام ، وإن دخل في غيره دخل باحرام ) ( * 2 ) .
( 1 ) ولا مجال لحكومة التعليل المتقدم على ظاهرها ، لاختلاف مورد
التعليل مع موردها .
( 2 ) وحينئذ تتحد موردا مع مورد التعليل ، فتحمل - لأجله - على
الاستحباب ، كمصحح إسحاق . لكن في كون ذلك هو الغالب منعا واضحا .
( 3 ) لو سلم أنه قريب فلا مجال له ، إذ لا شاهد عليه . مع أن الخروج
إذا كان بلا فصل عن الاحلال لم يجد ذلك في صدق شهر الخروج
على شهر التمتع بل يتوقف ذلك على الاقتران ، كما لا يخفى . ومنه يظهر :
أنه لا يصدق شهر التمتع إلا إذا كان التمتع فيه ولو بعضه ، فلا يصح
أن يكون مبدؤه من حين الاحلال .
ثم إن العمدة في النصوص الأخيرة هو مصحح حماد بن عيسى ، إذ
الباقي مراسيل لا يعتد بها . ويمكن الجمع بينه وبين مصحح إسحاق باختلاف
الجهة ، فإن التنافي إنما يكون في الرجوع بعد شهر التمتع ، وبعد شهر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الاحرام حديث : 4 .