أن المنساق من جميع الأخبار المانعة أن ذلك للتحفظ عن عدم
إدراك الحج وفوته ( 1 ) ، لكون الخروج في معرض ذلك .
وعلى هذا فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضا مع علمه بعدم
فوات الحج منه ( 2 ) . نعم لا يجوز الخروج لا بنية العود ، أو
مع العلم بفوات الحج منه إذا خرج . ثم الظاهر أن الأمر
بالاحرام - إذا كان رجوعه بعد شهر - إنما هو من جهة أن
لكل شهر عمرة ( 3 ) ، لا أن يكون ذلك تعبدا ، أو لفساد
عمرته السابقة ، أو لأجل وجوب الاحرام على من دخل
مكة . بل هو صريح خبر إسحاق بن عمار قال : " سألت أبا
شرح
ذكره المصنف ( ره ) - غير ظاهرة .
نعم مرسل موسى بن القاسم دلالته على جواز الخروج محلا واضحة .
لكن الاشكال في سنده . ومن ذلك يشكل البناء على ذلك ، كما اختاره
المصنف . ولذلك ذكر في كشف اللثام : أن الأحوط القصر على حال
الضرورة - يعني : في الخروج - وأن لا يخرج معها إلا محرما بالحج . إلا
أن يتضرر بالبقاء على الاحرام ، لطول الزمان . خروجا عن مخالفة
الأخبار المطلقة . . .
( 1 ) الاشكال فيه كالاشكال فيما سبق في مرسل أبان . فلاحظ .
( 2 ) إذ الكراهة - بناء على التقريب الأول - كانت من جهة الجمع
بين نصوص المنع ونصوص الجواز ، فإذا كانت النصوص في نفسها قاصرة
الدلالة لا منشأ للحكم بالكراهة .
( 3 ) هذا شروع في مسألة أخرى ، وهي : أنه لو خرج المعتمر من