الحسن ( ع ) عن المتمتع يجئ فيقضي متعته ، ثم تبدو له حاجة
فيخرج إلى المدينة ، أو إلى ذات عرق ، أو إلى بعض المنازل
قال ( ع ) : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي
تمتع فيه ، لأن لكل شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحج . . . " ( * 1 )
وحينئذ فيكون الحكم بالاحرام - إذا رجع بعد شهر - على
وجه الاستحباب لا الوجوب ، لأن العمرة - التي هي وظيفة
كل شهر - ليست واجبة . لكن في جملة من الأخبار كون
المدار على الدخول في شهر الخروج أو بعده ( 1 ) ، كصحيحتي
حماد وحفص بن البختري ( 2 ) ، ومرسلة الصدوق والرضوي
شرح
مكة محلا - إما للبناء على جواز ذلك ، كما يراه المصنف . أو للضرورة .
أو جهلا ، بناء على المنع - فهل يجب عليه الاحرام للدخول إلى مكة
بعمرة أخرى أو لا يجب ؟ اختار المصنف ( ره ) الثاني . اعتمادا على ظاهر
تعليل الأمر بالعمرة بأن لكل شهر عمرة ، فإن الحكم المذكور لما كان
استحبابيا تعين صرف ظاهر الأمر إلى الاستحباب .
( 1 ) ومقتضاه أن الأمر بالاعتمار ليس للتعليل المتقدم ، لأن شهر
الخروج قد لا يكون شهر الاعتمار ، بل يكون بعده بشهر .
( 2 ) صحيح حماد تقدم ( * 2 ) . أما صحيح حفص فلا تعرض فيه
لذلك ، فقد روى عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل قضى متعته وعرضت
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 . وقد تقدم ذلك قريبا في أوائل
المسألة فلاحظ .