تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ونحوه الرضوي ( * 1 ) ، بل وقوله ( ع ) في مرسل أبان ( 1 ) : " ولا يتجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة " . إذ هو وإن كان بعد قوله : " فيخرج محرما " . إلا أنه يمكن أن يستفاد منه : أن المدار فوت الحج وعدمه ( 2 ) . بل يمكن أن يقال :
شرح
( 1 ) يريد به أبان بن عثمان ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال ( ع ) : المتمتع محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج . إلا أن يأبق غلامه ، أو تضل راحلته فيخرج محرما ، ولا يجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة ) ( * 2 ) . ( 2 ) هذه الاستفادة بعيدة جدا ، كيف ولو كان المقصود ذلك لم تكن حاجة إلى الجمل المتتابعة السابقة ، المتضمنة للمنع من الخروج إلا للضرورة ، وأنه على تقدير الضرورة إلى الخروج فلا يخرج محلا ؟ وكان اللازم الاقتصار على قوله ( ع ) : ( المتمتع محتبس لا يجوز له تفويت الحج ) وأما مرسل الصدوق فلم تقم حجة على حجيته ، كي لأجله ترفع اليد عن ظاهر النصوص المتقدمة المتأكدة الدلالة . وهذا النوع من مرسلات الصدوق ( ره ) وإن كان أقوى من النوع الآخر ، المعبر فيه بمثل : ( عن الصادق ( ع ) ) ، أو ( الكاظم ( ع ) ) لكنه ما دام الخبر مستندا إلى مقدمات حدسية اجتهادية لا مجال للاعتماد عليه . لا سيما مع احتمال كونها نظرية خفية جدا ، كما لا يخفى . وأما الرضوي فأوضح إشكالا من المرسل . وأما قوله ( ع ) في صحيح الحلبي : ( لا أحب ) فدلالته على الجواز خفية ، وصلاحيته لمعارضة ما دل على وجوب الخروج محرما - كما
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 18 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 9 .