ونحوه الرضوي ( * 1 ) ، بل وقوله ( ع ) في مرسل أبان ( 1 ) :
" ولا يتجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة " . إذ هو وإن
كان بعد قوله : " فيخرج محرما " . إلا أنه يمكن أن يستفاد
منه : أن المدار فوت الحج وعدمه ( 2 ) . بل يمكن أن يقال :
شرح
( 1 ) يريد به أبان بن عثمان ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله ( ع ) :
( قال ( ع ) : المتمتع محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج .
إلا أن يأبق غلامه ، أو تضل راحلته فيخرج محرما ، ولا يجاوز إلا على
قدر ما لا تفوته عرفة ) ( * 2 ) .
( 2 ) هذه الاستفادة بعيدة جدا ، كيف ولو كان المقصود ذلك لم
تكن حاجة إلى الجمل المتتابعة السابقة ، المتضمنة للمنع من الخروج إلا
للضرورة ، وأنه على تقدير الضرورة إلى الخروج فلا يخرج محلا ؟ وكان
اللازم الاقتصار على قوله ( ع ) : ( المتمتع محتبس لا يجوز له تفويت الحج )
وأما مرسل الصدوق فلم تقم حجة على حجيته ، كي لأجله ترفع اليد عن
ظاهر النصوص المتقدمة المتأكدة الدلالة . وهذا النوع من مرسلات
الصدوق ( ره ) وإن كان أقوى من النوع الآخر ، المعبر فيه بمثل : ( عن
الصادق ( ع ) ) ، أو ( الكاظم ( ع ) ) لكنه ما دام الخبر مستندا
إلى مقدمات حدسية اجتهادية لا مجال للاعتماد عليه . لا سيما مع احتمال
كونها نظرية خفية جدا ، كما لا يخفى . وأما الرضوي فأوضح إشكالا من
المرسل . وأما قوله ( ع ) في صحيح الحلبي : ( لا أحب ) فدلالته على
الجواز خفية ، وصلاحيته لمعارضة ما دل على وجوب الخروج محرما - كما
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 18 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 9 .