تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
لحج التمتع عن ميت أحدهما لعمرته والآخر لحجه لم يجزئ عنه . وكذا لو حج شخص ، وجعل عمرته عن شخص ، وحجه عن آخر لم يصح . ولكنه محل تأمل ، بل ربما يظهر من خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) صحة الثاني ( 1 ) ، حيث قال : " سألته عن رجل يحج عن أبيه ، أيتمتع ؟ قال :
شرح
التمتع عملا واحدا عندهم ، ولا وجه لتبعيض العمل الواحد . ويمكن أن لا يكون شرطا عندهم ، لعدم الدليل على الوحدة المزبورة . . . أقول : لا ريب في ظهور النصوص في كون عمره التمتع وحجه من قبيل العمل الواحد ، فلا بد من وقوعهما عن شخص واحد ، فالاحتمال الأخير ضعيف . وأما نيابة شخصين عن واحد . أحدهما في العمرة والآخر في الحج ، فيتوقف على دليل على صحة مثل هذه النيابة ، وهو مفقود ، إذ الأصل عدم صحة النيابة . وأما الارتباطية فلا تمنع عن ذلك . ( 1 ) لا يخفى أن قول السائل في الخبر : ( أيتمتع ) يحتمل أن يكون المراد منه : أن يحج التمتع عن أبيه . ويحتمل أن يكون المراد منه : أنه يتمتع لنفسه ، زائدا على حج التمتع مع عمرته عن أبيه . وأن يكون المراد : أنه يحج عن أبيه بلا عمرة ، ويتمتع لنفسه بلا حج . والأول أنسب بعبارة السؤال ، والأخيران أنسب بالجواب . بل قوله ( ع ) في الجواب : ( المتعة له ، والحج عن أبيه ) كالصريح في غيره ، وحمله على المعنى الأخير غير واضح . وكأنه لذلك لم يجزم المصنف ( ره ) بظهور الخبر . والانصاف : أنه على تقدير الظهور لا مجال للأخذ به في مقابل النصوص الدالة على الارتباط .