المراد بالحج عمرته ، حيث أنها أول أعماله ( 1 ) . نعم يكفي
أي موضع منها كان ولو في سككها . للاجماع ، وخبر عمرو
ابن حريث عن الصادق ( ع ) : " من أين أهل بالحج ؟ فقال :
إن شئت من رحلك ، وإن شئت من المسجد ، وإن شئت من
الطريق " ( * 1 ) . وأفضل مواضعها المسجد ( 2 ) ، وأفضل
مواضعه المقام ، أو الحجر ( 3 ) .
شرح
التقية : ومنها أنه يحرم - في مورد السؤال - وجوبا أو استحبابا ، ثم
يجدده بمكة . ولكن الحمل على التقية في فعل الصادق ( ع ) خلاف نقل
الكاظم ( ع ) . ولا سيما مع تعبيره عن المخالفين ب : ( بعض هؤلاء )
الظاهر في التوهين . وأما الحمل على الافراد فلا يناسب الجواب عن السؤال
عن المتمتع . وأما الحمل على التجديد فبعيد عن اطلاق الحكم في الجواب .
( 1 ) فيه تأمل ، فإن الرواية كالصريحة في أن الاحرام كان بالحج
مقابل العمرة . ولا سيما بقرينة التعليل : بأن لكل شهر عمرة . فتعيين
الأسهل من هذه المحامل صعب جدا . ولو أمكن تخصيص الأدلة الأول
بهذا وإخراج مورده منها كان هو المتعين .
( 2 ) اتفاقا ، كما في المدارك ، وعن الحدائق وغيرها .
( 3 ) مخيرا بينهما . حكي عن الهداية ، والفقيه ، والنافع ، والمدارك ،
لصحيح معاوية بن عمار المتقدم ( * 2 ) . وعن النافع والغنية والجامع والتحرير
والمنتهى والتذكرة والدروس وموضع من القواعد : التخيير بين المقام وتحت
الميزاب . وفي الشرائع : الاقتصار على المقام ، ومثله جملة من الكتب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب المواقيت حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الاحرام حديث : 1 . وقد تقدم ذكر الرواية قريبا .