وقد يقال : أو تحت الميزاب ( 1 ) .
ولو تعذر الاحرام من
مكة أحرم ما يتمكن ( 2 ) .
ولو أحرم من غيرها اختيارا متعمدا
بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجه . ولا يكفيه العود
إليها بدون التجديد ، بل يجب أن يجدده ، لأن إحرامه من
غيرها كالعدم . ولو أحرم من غيرها - جهلا ، أو نسيانا -
وجب العود إليها والتجديد مع الامكان ، ومع عدمه جدده
في مكانه ( 3 ) .
شرح
وفي الارشاد : الاقتصار على ما تحت الميزاب .
( 1 ) لا يخفى أن ما تحت الميزاب بعض من الحجر . فلا معنى للتخيير
بينه وبينه . فالمراد التخيير بين المقام وما تحت الميزاب - كما تقدم عن
الجماعة - فهو عدل للمقام بدلا عن الحجر .
( 2 ) لصحيحة علي بن جعفر ( ع ) عن أخيه موسى بن جعفر ( ع )
قال : ( سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكره وهو بعرفات ) ما
حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك ) فقد تم إحرامه .
فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ، إن كان قضى
مناسكه كلها فقد تم حجه ) ( * 1 ) . وموردها وإن كان خصوص الناسي ،
لكن المفهوم منه مطلق العذر . مضافا إلى الاجماع .
( 3 ) اختاره في الشرائع وغيرها . وعن الشيخ في الخلاف : الاجتزاء
باحرامه الأول . قال في كشف اللثام : ( للأصل . ومساواة ما فعله لما
يستأنفه في الكون من غير مكة ، وفي العذر ، لأن النسيان عذر . وهو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت حديث : 8 .