تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الخامس : ربما : يقال : إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته وحجه من واحد ، وعن واحد ( 1 ) . فلو استؤجر اثنان
شرح
الأقوى ، وخيرة التذكرة ) . وأشكل عليه في الجواهر : بأن الأصل يقتضي الفساد ، لا الصحة . وأما دعوى المساواة فلا ريب أنها قياس . والمصحح للاحرام المستأنف إنما هو الاجماع على الصحة معه ، وليس النسيان مصححا له حتى يتعدى به إلى غيره ، وإنما هو عذر في عدم وجوب العود وهو لا يوجب الاجتزاء بالاحرام معه حيث ما وقع ، بل إنما يوجب الرجوع إلى الدليل ، وليس هو سوى الاتفاق ، ولم ينعقد إلا على الاحرام المستأنف . . . أقول : إذا كان الواجب هو الاحرام بمعنى المسبب - أعني : الأثر الخاص - فالشك في الشرط شك في الفراغ ، والمرجع : أصالة الفساد . وإن كان الواجب هو السبب فالشك في الشرط شك في الوجوب ، والمرجع أصالة البراءة . هذا إذا لم يكن إطلاق يدل على الشرطية في حال النسيان وإلا كان هو المرجع ، ولا مجال للرجوع إلى الأصل . وقد عرفت الاشكال في دلالة النصوص على شرط الاحرام من مكة ، وأن العمدة هو الاجماع . وعلى تقدير تمامية الاطلاق فما دل على عذر الناسي إنما دل على مجرد العذر في الترك ، لا صحة الاحرام ، فالبناء على الصحة يحتاج إلى الدليل ، وهو مفقود ، كما ذكر في الجواهر . ( 1 ) حكاه في الجواهر عن بعض الشافعية ، وذكر : أن ظاهر الأصحاب عدم اشتراط أمر آخر غير الشرائط الأربعة المتقدمة ، وهو كون الحج والعمرة عن شخص واحد ، فلو كان الحج عن شخص والعمرة عن آخر لم يصح . فيمكن أن يكون ذلك منهم اتكالا على معلومية كون
مستمسك العروة — صفحة 206 | السيد محسن الحكيم