الخامس : ربما : يقال : إنه يشترط فيه أن يكون مجموع
عمرته وحجه من واحد ، وعن واحد ( 1 ) . فلو استؤجر اثنان
شرح
الأقوى ، وخيرة التذكرة ) . وأشكل عليه في الجواهر : بأن الأصل
يقتضي الفساد ، لا الصحة . وأما دعوى المساواة فلا ريب أنها قياس .
والمصحح للاحرام المستأنف إنما هو الاجماع على الصحة معه ، وليس النسيان
مصححا له حتى يتعدى به إلى غيره ، وإنما هو عذر في عدم وجوب العود
وهو لا يوجب الاجتزاء بالاحرام معه حيث ما وقع ، بل إنما يوجب الرجوع
إلى الدليل ، وليس هو سوى الاتفاق ، ولم ينعقد إلا على الاحرام
المستأنف . . .
أقول : إذا كان الواجب هو الاحرام بمعنى المسبب - أعني : الأثر
الخاص - فالشك في الشرط شك في الفراغ ، والمرجع : أصالة الفساد .
وإن كان الواجب هو السبب فالشك في الشرط شك في الوجوب ، والمرجع
أصالة البراءة . هذا إذا لم يكن إطلاق يدل على الشرطية في حال النسيان
وإلا كان هو المرجع ، ولا مجال للرجوع إلى الأصل . وقد عرفت الاشكال
في دلالة النصوص على شرط الاحرام من مكة ، وأن العمدة هو الاجماع .
وعلى تقدير تمامية الاطلاق فما دل على عذر الناسي إنما دل على مجرد العذر
في الترك ، لا صحة الاحرام ، فالبناء على الصحة يحتاج إلى الدليل ، وهو
مفقود ، كما ذكر في الجواهر .
( 1 ) حكاه في الجواهر عن بعض الشافعية ، وذكر : أن ظاهر
الأصحاب عدم اشتراط أمر آخر غير الشرائط الأربعة المتقدمة ، وهو كون
الحج والعمرة عن شخص واحد ، فلو كان الحج عن شخص والعمرة عن
آخر لم يصح . فيمكن أن يكون ذلك منهم اتكالا على معلومية كون