بل لانصراف الأدلة ( 1 ) ، فلو مات مستطيعا وكان الوارث
مسلما لا يجب عليه استئجاره عنه . ويشترط فيه أيضا كونه
ميتا ، أو حيا عاجزا في الحج الواجب ،
فلا تصح النيابة
عن الحي في الحج الواجب ( 2 ) إلا إذا كان عاجزا ( 3 ) . وأما
في الحج الندبي فيجوز عن الحي والميت ، تبرعا أو بالإجارة ( 4 ) .
( مسألة 4 ) : تجوز النيابة عن الصبي المميز والمجنون ( 5 ) ،
شرح
ويشكل : بأن الملازمة ممنوعة ، لامكان فقد المنوب عنه لشرط الصحة ووجدان
النائب له ، كما في النيابة عن الحائض في الطواف ، والصلاة في بعض
الموارد . ومثله : الاستدلال في الجواهر بما تضمن حرمة الموادة لمن حاد
الله ورسوله . إذ فيه : أن المراد من الموادة إن كان القلبية - كما هو الظاهر -
فهي لا تنطبق على النيابة ، وإن كان العملية فلو انطبقت عليها في بعض
الصور فهي جائزة ، فإنه يجوز الاحسان إلى الكافر قطعا . فالعمدة فيه :
الاجماع الدال على أن شرط صحة العبادة أهلية من له الفعل للتقرب ، والكافر
لما لم يكن أهلا لذلك لم يصح فعله ولا فعل نائبه . ولعله مراد كاشف اللثام .
( 1 ) لم يتضح الوجه في الانصراف المذكور . ومانعه مستظهر ، وكما
لا تنصرف الأدلة عن وفاء ديونه لا تنصرف عن المقام ، لأنه منها كما عرفت :
( 2 ) إجماعا . مضافا إلى أصالة عدم صحة النيابة التي يقتضيها ظاهر
أدلة التكليف المقتضي لوجوب المباشرة .
( 3 ) على ما تقدم في مباحث الاستطاعة .
( 4 ) كما تقدم في أول الفصل .
( 5 ) أما الأول فيبتني على القول بشرعية عباداته ، فإن لم نقل بذلك