تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
بل لانصراف الأدلة ( 1 ) ، فلو مات مستطيعا وكان الوارث مسلما لا يجب عليه استئجاره عنه . ويشترط فيه أيضا كونه ميتا ، أو حيا عاجزا في الحج الواجب ،
فلا تصح النيابة عن الحي في الحج الواجب ( 2 ) إلا إذا كان عاجزا ( 3 ) . وأما في الحج الندبي فيجوز عن الحي والميت ، تبرعا أو بالإجارة ( 4 ) .
( مسألة 4 ) : تجوز النيابة عن الصبي المميز والمجنون ( 5 ) ،
شرح
ويشكل : بأن الملازمة ممنوعة ، لامكان فقد المنوب عنه لشرط الصحة ووجدان النائب له ، كما في النيابة عن الحائض في الطواف ، والصلاة في بعض الموارد . ومثله : الاستدلال في الجواهر بما تضمن حرمة الموادة لمن حاد الله ورسوله . إذ فيه : أن المراد من الموادة إن كان القلبية - كما هو الظاهر - فهي لا تنطبق على النيابة ، وإن كان العملية فلو انطبقت عليها في بعض الصور فهي جائزة ، فإنه يجوز الاحسان إلى الكافر قطعا . فالعمدة فيه : الاجماع الدال على أن شرط صحة العبادة أهلية من له الفعل للتقرب ، والكافر لما لم يكن أهلا لذلك لم يصح فعله ولا فعل نائبه . ولعله مراد كاشف اللثام . ( 1 ) لم يتضح الوجه في الانصراف المذكور . ومانعه مستظهر ، وكما لا تنصرف الأدلة عن وفاء ديونه لا تنصرف عن المقام ، لأنه منها كما عرفت : ( 2 ) إجماعا . مضافا إلى أصالة عدم صحة النيابة التي يقتضيها ظاهر أدلة التكليف المقتضي لوجوب المباشرة . ( 3 ) على ما تقدم في مباحث الاستطاعة . ( 4 ) كما تقدم في أول الفصل . ( 5 ) أما الأول فيبتني على القول بشرعية عباداته ، فإن لم نقل بذلك
مستمسك العروة — صفحة 12 | السيد محسن الحكيم