شرح
المقام حتى تطهر . . . ) . لكن في الدروس : ( في استنابة الحائض
عندي تردد . . . ) . قال في الجواهر : ( قلت : لعله من ذلك ومن
عدم قابليتها لوقوع الطواف - الذي هو كالصلاة - منها ، فكذا نائبها ،
ومن بطلان متعتها وعدولها إلى حج الافراد لو قدمت إلى مكة حائضا وقد
تضيق وقت الوقوف ، إذ لو كانت النيابة مشروعة لصحت متعتها . . . ) .
والاشكال فيه ظاهر ، فإن عدم صحة طوافها - لاعتبار الطهارة فيه -
لا يلازمه عدم صحة النيابة عنها ، كما يظهر بملاحظة مورد النصوص المتقدمة
وغيرها من موارد النيابة . نعم يعتبر في صحة النيابة كون المنوب فيه مشروعا
في حق المنوب عنه ، لا صحته من المنوب عنه . وبطلان متعتها - لو قدمت
إلى مكة حائضا وقد تضيق وقت الوقوفين - لا يدل على ما نحن فيه ، لامكان
خصوصية في الفرض المذكور دل عليها الدليل بالخصوص . مع أنه حكى
القول بالاستنابة عن بعض ، كما سيأتي .
وبالجملة : إطلاق كلمات الأصحاب جواز النيابة في الطواف عن
المعذور يقتضي العموم للحائض ، كما ذكر في كشف اللثام . والنصوص
الواردة في الأعذار المتقدمة لا يبعد التعدي عن موردها إلى المقام . وفي
الجواهر - بعد أن ذكر استدلال المدارك بصحيح الخزاز المتقدم على جواز
تركها طواف النساء - قال : ( قلت : وهو كذلك ، إلا أنه - بقرينة عدم
القائل به - يجب حمله على الاستنابة . ولعله لا بأس به إذا فعلت ذلك بعد
غيبتها وطهارتها ، لا أنه يطاف عنها مع حضورها حال حيضها . بل جعل
المدار على ذلك في صحة الاستنابة عنها في الطواف متجه ) . لكن الاعتماد
على الرواية في تشريع النيابة غير ظاهر ، لأن حملها على ذلك لا يخرجه عن
التأويل ، والمؤول ليس بحجة . وكان الأولى من ذلك الاعتماد على نصوص