تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
المقام حتى تطهر . . . ) . لكن في الدروس : ( في استنابة الحائض عندي تردد . . . ) . قال في الجواهر : ( قلت : لعله من ذلك ومن عدم قابليتها لوقوع الطواف - الذي هو كالصلاة - منها ، فكذا نائبها ، ومن بطلان متعتها وعدولها إلى حج الافراد لو قدمت إلى مكة حائضا وقد تضيق وقت الوقوف ، إذ لو كانت النيابة مشروعة لصحت متعتها . . . ) . والاشكال فيه ظاهر ، فإن عدم صحة طوافها - لاعتبار الطهارة فيه - لا يلازمه عدم صحة النيابة عنها ، كما يظهر بملاحظة مورد النصوص المتقدمة وغيرها من موارد النيابة . نعم يعتبر في صحة النيابة كون المنوب فيه مشروعا في حق المنوب عنه ، لا صحته من المنوب عنه . وبطلان متعتها - لو قدمت إلى مكة حائضا وقد تضيق وقت الوقوفين - لا يدل على ما نحن فيه ، لامكان خصوصية في الفرض المذكور دل عليها الدليل بالخصوص . مع أنه حكى القول بالاستنابة عن بعض ، كما سيأتي . وبالجملة : إطلاق كلمات الأصحاب جواز النيابة في الطواف عن المعذور يقتضي العموم للحائض ، كما ذكر في كشف اللثام . والنصوص الواردة في الأعذار المتقدمة لا يبعد التعدي عن موردها إلى المقام . وفي الجواهر - بعد أن ذكر استدلال المدارك بصحيح الخزاز المتقدم على جواز تركها طواف النساء - قال : ( قلت : وهو كذلك ، إلا أنه - بقرينة عدم القائل به - يجب حمله على الاستنابة . ولعله لا بأس به إذا فعلت ذلك بعد غيبتها وطهارتها ، لا أنه يطاف عنها مع حضورها حال حيضها . بل جعل المدار على ذلك في صحة الاستنابة عنها في الطواف متجه ) . لكن الاعتماد على الرواية في تشريع النيابة غير ظاهر ، لأن حملها على ذلك لا يخرجه عن التأويل ، والمؤول ليس بحجة . وكان الأولى من ذلك الاعتماد على نصوص