أو للوقوع في الزنى ، ونحوه ( 1 ) . نعم لو كانت عنده زوجة
واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها ، لا يجب أن يطلقها
ويصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحج ، لعدم صدق
الاستطاعة عرفا ( 2 ) .
( مسألة 15 ) : إذا لم يكن عنده ما يحج به ، ولكن
كان له دين على شخص بمقدار مؤنته أو بما تتم به مؤنته ، فاللازم
اقتضاؤه وصرفه في الحج إذا كان الدين حالا ، وكان المديون
باذلا ، لصدق الاستطاعة حينئذ ( 3 ) . وكذا إذا كان مماطلا
شرح
وكيف كان فالحكم - كما ذكر في المتن - إن بلغ ترك التزويج حد الحرج
انتفت الاستطاعة ، وإلا فهو مستطيع ، ويجب عليه الحج .
( 1 ) كما في المدارك . والأول مانع من جهة أن الاضرار بالنفس
حرام ، فيرجع إلى الثاني . والمنع فيهما حينئذ مبني على أن أدله الواجبات
والمحرمات رافعة لموضوع الاستطاعة ، فيرتفع الوجوب . وسيأتي التعرض
لذلك في بعض المسائل ، فانتظر
( 2 ) كما يأتي في المسألة اللاحقة .
( 3 ) قد عرفت أن الاستطاعة - التي أخذت شرطا للوجوب - قد
فسرت بالنصوص : بأن يكون له زاد وراحلة ، أو أن يكون له ما يحج
به . ومقتضى إطلاقها وجوب الحج بمجرد أن يكون له مال ، سواء كان
ممنوعا من التصرف فيه أم لا . لكن المفهوم من جملة أخرى من النصوص :
اعتبار القدرة الفعلية على المال ، شرعية وعرفية ، ففي صحيح معاوية بن
عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : قال الله تعالى : ( ولله على الناس
حج البيت من استطاع إليه سبيلا . . . ) . قال ( عليه السلام ) : هذه لمن كان