تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
أو للوقوع في الزنى ، ونحوه ( 1 ) . نعم لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها ، لا يجب أن يطلقها ويصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحج ، لعدم صدق الاستطاعة عرفا ( 2 ) .
( مسألة 15 ) : إذا لم يكن عنده ما يحج به ، ولكن كان له دين على شخص بمقدار مؤنته أو بما تتم به مؤنته ، فاللازم اقتضاؤه وصرفه في الحج إذا كان الدين حالا ، وكان المديون باذلا ، لصدق الاستطاعة حينئذ ( 3 ) . وكذا إذا كان مماطلا
شرح
وكيف كان فالحكم - كما ذكر في المتن - إن بلغ ترك التزويج حد الحرج انتفت الاستطاعة ، وإلا فهو مستطيع ، ويجب عليه الحج . ( 1 ) كما في المدارك . والأول مانع من جهة أن الاضرار بالنفس حرام ، فيرجع إلى الثاني . والمنع فيهما حينئذ مبني على أن أدله الواجبات والمحرمات رافعة لموضوع الاستطاعة ، فيرتفع الوجوب . وسيأتي التعرض لذلك في بعض المسائل ، فانتظر ( 2 ) كما يأتي في المسألة اللاحقة . ( 3 ) قد عرفت أن الاستطاعة - التي أخذت شرطا للوجوب - قد فسرت بالنصوص : بأن يكون له زاد وراحلة ، أو أن يكون له ما يحج به . ومقتضى إطلاقها وجوب الحج بمجرد أن يكون له مال ، سواء كان ممنوعا من التصرف فيه أم لا . لكن المفهوم من جملة أخرى من النصوص : اعتبار القدرة الفعلية على المال ، شرعية وعرفية ، ففي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : قال الله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا . . . ) . قال ( عليه السلام ) : هذه لمن كان
مستمسك العروة — صفحة 89 | السيد محسن الحكيم