تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
والأصل عدم وجوب التبديل . والأقوى الأول إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه ( 1 ) ، وكانت الزيادة معتدا بها ، كما إذا كانت له دار تسوى مائة ، وأمكن تبديلها بما يسوى خمسين ، مع كونه لايقا بحاله من غير عسر ، فإنه يصدق الاستطاعة . نعم لو كانت الزيادة قليلة جدا بحيث لا يعتنى بها ، أمكن دعوى عدم الوجوب ( 2 ) ، وإن كان الأحوط التبديل أيضا .
( مسألة 13 ) : إذا لم يكن عنده من الأعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها ، ففي جواز شرائها وترك الحج إشكال . بل الأقوى عدم جوازه ،
شرح
به . قال في الجواهر : " لما عرفت ، من أن الوجه في استثنائها الحرج ونحوه ، ما لا يأتي في الفرض ، لا النص كي يتمسك باطلاقه . . . " . والقول الثاني للكركي ، على ما في الجواهر ، واحتمله في كشف اللثام . قال : " ويحتمل العدم كالكفارة ، لأن أعيانها لا تزيد على الحاجة ، والأصل عدم وجوب الاعتياض ، وقد يوجب الحرج العظيم . . . " . والاشكال عليه ظاهر مما في المتن ، لأن محل الكلام صورة عدم الحرج . والأصل لا يعارض الاطلاق المقتضي للوجوب . وكون الأعيان لا تزيد على الحاجة إنما يصح التعليل به لو كان دليل لفظي يدل على استثنائها ، والمفروض عدمه ، كما أشار إليه في الجواهر . اللهم إلا أن يقال : إن دليل اعتبار الزاد والراحلة منصرف عن الأعيان المحتاج إليها ، والمفروض أنها منها . لكن هذا الانصراف غير ظاهر . ( 1 ) إذ لم يرجع النقص إلى الحرج فلا دليل على استثنائه . ( 2 ) كأنه لانصراف الدليل .
مستمسك العروة — صفحة 86 | السيد محسن الحكيم