والأصل عدم وجوب التبديل . والأقوى الأول إذا لم يكن فيه
حرج أو نقص عليه ( 1 ) ، وكانت الزيادة معتدا بها ، كما إذا
كانت له دار تسوى مائة ، وأمكن تبديلها بما يسوى خمسين ،
مع كونه لايقا بحاله من غير عسر ، فإنه يصدق الاستطاعة .
نعم لو كانت الزيادة قليلة جدا بحيث لا يعتنى بها ، أمكن
دعوى عدم الوجوب ( 2 ) ، وإن كان الأحوط التبديل أيضا .
( مسألة 13 ) : إذا لم يكن عنده من الأعيان المستثنيات
لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها ، ففي
جواز شرائها وترك الحج إشكال . بل الأقوى عدم جوازه ،
شرح
به . قال في الجواهر : " لما عرفت ، من أن الوجه في استثنائها الحرج
ونحوه ، ما لا يأتي في الفرض ، لا النص كي يتمسك باطلاقه . . . " .
والقول الثاني للكركي ، على ما في الجواهر ، واحتمله في كشف اللثام .
قال : " ويحتمل العدم كالكفارة ، لأن أعيانها لا تزيد على الحاجة ، والأصل
عدم وجوب الاعتياض ، وقد يوجب الحرج العظيم . . . " . والاشكال
عليه ظاهر مما في المتن ، لأن محل الكلام صورة عدم الحرج . والأصل
لا يعارض الاطلاق المقتضي للوجوب . وكون الأعيان لا تزيد على الحاجة
إنما يصح التعليل به لو كان دليل لفظي يدل على استثنائها ، والمفروض
عدمه ، كما أشار إليه في الجواهر . اللهم إلا أن يقال : إن دليل اعتبار
الزاد والراحلة منصرف عن الأعيان المحتاج إليها ، والمفروض أنها منها .
لكن هذا الانصراف غير ظاهر .
( 1 ) إذ لم يرجع النقص إلى الحرج فلا دليل على استثنائه .
( 2 ) كأنه لانصراف الدليل .