تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
إلا أن يكون عدمها موجبا للحرج عليه ، فالمدار في ذلك هو الحرج وعدمه ( 1 ) . وحينئذ فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها إلا مع عدم الحاجة ، وإن لم تكن موجودة لا يجوز شراؤها إلا مع لزوم الحرج في تركه . ولو كانت موجودة وباعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحج ، فحكم ثمنها حكمها . ولو باعها لا بقصد التبديل وجب - بعد البيع - صرف ثمنها في الحج ، إلا مع الضرورة إليها على حد الحرج في عدمها ( 2 ) .
( مسألة 14 ) : إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحج ،
شرح
( 1 ) فإن المسألتين من باب واحد ، إذ إطلاق وجوب الحج على من له زاد وراحلة كما يشمل من له الأعيان المحتاج إليها ، ويكون مخصصا بدليل نفي الحرج ، يشمل من كان محتاجا إليها وكان له مال يمكن شراؤها به ، فإنه أيضا يكون مخصصا بدليل نفي الحرج . نعم قد تفترق المسألتان باعتبار أن البيع لما عنده أصعب من عدم شراء ما ليس عنده في نظر العقلاء . ولا سيما إذا جرت عادته على استعمال ، بحيث يكون ترك استعماله صعبا عليه لصعوبة ترك العادة ، وحينئذ قد يحصل الحرج في البيع ولا يحصل الحرج في ترك الشراء . ولعله إلى ذلك نظر من فرق بين المسألتين . ثم إن الشهيد ( ره ) في الدروس قال : " لو لم تكن له هذه المستثنيات ، وملك مالا يستطيع به صرف فيها ، ولا يجب عليه الحج . . . " والجمع بينه وبين ما ذكره سابقا في الفرع الأول غير ظاهر ، إذ الحكم باستثناء الأثمان يستوجب الحكم باستثناء الأعيان بالطريق الأولى . ( 2 ) ظاهره الفرق بين البيع بقصد التبديل وعدمه ، مع أنه لا فرق
مستمسك العروة — صفحة 87 | السيد محسن الحكيم