تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وأمكن إجباره بإعانة متسلط ، أو كان منكرا وأمكن إثباته عند الحاكم الشرعي وأخذه بلا كلفة وحرج . بل وكذا إذا توقف استيفاؤه على الرجوع إلى حاكم الجور - بناء على ما هو الأقوى من جواز الرجوع إليه مع توقف استيفاء الحق عليه - لأنه حينئذ يكون واجبا بعد صدق الاستطاعة ، لكونه مقدمة للواجب المطلق . وكذا لو كان الدين مؤجلا ، وكان المديون باذلا قبل الأجل لو طالبه . ومنع صاحب الجواهر الوجوب حينئذ ، بدعوى : عدم صدق الاستطاعة . محل منع ( 1 ) .
شرح
الجواز - بالمعنى الشامل للوجوب - من دليل المقدمة وغيره . ومثله لا تتحقق معه الاستطاعة ، بعد فرض أن الجواز المزبور كان بعد ملاحظة المعارضة بين ما دل على المنع وما دل على خلافه ، من المقدمة وغيرها . . . " . وما ذكره غير ظاهر ، إلا إذا لم نقل بجواز الرجوع إلى الجائر ، إذ حينئذ يكون دليل المنع رافعا للاستطاعة ، فلا وجوب كي يزاحم حرمة الرجوع . أما إذا قلنا بالجواز اعتمادا على أدلة الجواز ، مع انحصار استنقاذ الحق به ، فحينئذ لا رافع للاستطاعة كي يرتفع الوجوب . فالعمدة في وجه عدم الوجوب ما ذكرنا . ولأجله لا فرق بين حاكم الجور وحاكم العدل . ( 1 ) قال : " ولو كان مؤجلا ، وبذله المديون قبل الأجل ، ففي كشف اللثام : وجب الأخذ ، لأنه بثبوته في الذمة وبذل المديون له بمنزلة المأخوذ ، وصدق الاستطاعة ، ووجدان الزاد والراحلة عرفا بذلك . وفيه : أنه يمكن منع ذلك كله . . . " أقول : الظاهر أن محل كلامه صورة ما إذا بذل المديون الدين بلا مطالبة ، ولا توقف على المطالبة ، وفي هذه الصورة لا ينبغي التأمل في
مستمسك العروة — صفحة 91 | السيد محسن الحكيم